فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 6784

جميعًا أو لغيرهما فإن ذلك فاسد لا يجوز. فأما اللِّجَام المموَّه بالفضة أو الخَرَز [1] المموَّه بالفضة يشتريه الرجل بالذهب أو فضة أقل مما فيه أو أكثر ويشترط الخيار يومًا فإن البيع جائز، لأن المموه لا يُجْمَع [2] ولا يشبه غيره.

وإذا اشترى الرجل جاريةً وطَوْقَ ذهبٍ فيه خمسون دينارًا بألف درهم واشترط الخيار في الجارية والطَّوْق يومًا فإن هذا فاسد كله في قول أبي حنيفة. وأما في [3] قول أبي يوسف ومحمد، فقالا: نُفسد الطوق ونُجيز [4] الجارية بحصتها من الثمن، وإن تقابضا أو لم يتقابضا فهو في ذلك سواء. وكذلك إن كان اشتراهما بمائة دينار فهو سواء. وإذا كان الخيار فيه ساعةً أو شهرًا أو سنة في ذلك فهو سواء.

وإذا اشترى الرجل جاريةً وطَوْقَ ذهبٍ فيه خمسون دينارًا بحنطة جُزَافًا أو كيلًا مسمى أو بشيء من العروض مما يوزن أو مما لا يوزن ويشترط الخيار يومًا أو ثلاثة أيام فهذا جائز، لأن هذا ليس فيه صرف.

وإذا اشترى الرجل بدرهمٍ رِطْلًا من نحاس واشترط الخيار يومًا فهذا جائز، لأن هذا ليس بصرف وإن كان يوزن. وإن كان الخيار للبائع أو للمشتري فهو سواء. فإن كان مكان النحاس رصاص أو حديد أو شَبَه [5] فهو جائز. وكذلك [6] إن كان إناءً مصوغًا فهو جائز. ألا ترى أن رجلًا لو اشترى

(1) الخَرَز جمع الخَرَزَة التي تُنْظَم. انظر: مختار الصحاح،"خرز". وهي ما تُنْظَم في سِلْك للزينة.

(2) وعبارة ب: لا يخلص منه شيء. ولفظ السرخسي: لا يتخلص. انظر: المبسوط، 14/ 24.

(3) ف - في.

(4) ف م ز: فقال أفسد الطوق وأجيز.

(5) قال ابن منظور: الشَّبَه والشَّبْه: النحاس يُصبَغ فيَصفرّ، وفي التهذيب: ضَرْب من النحاس يُلقَى عليه دواء فيصفرّ، قال ابن سيده: سمي به لأنه إذا فُعل ذلك به أشبه الذهب بلونه، والجمع أشباه، يقال: كوز شَبَه وشِبْه بمعنى. انظر: لسان العرب،"شبه". قال الفيومي: وهو أرفع الصُّفْر. انظر: المصباح المنير،"شبه".

(6) ف: ولذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت