فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 6784

في نصف الدين؟ قال: لأن نصفه مكاتب، ولا يجوز بيع النصف الذي لم يكاتب. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد جرى فيه عتق غيره.

قلت: أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها، ثم إن المكاتبة اغتصبت مالًا أو دابة فاستهلكتها، ثم إنها ماتت، ما القول في ذلك؟ قال: يلزم ولدها ما كانت الأم اغتصبت، فيقضى على الولد أن يسعى في مكاتبته وفي ذلك الدين. فلت: ولم؟ قال: لأن ذلك دين على الأم. ألا ترى أنه لو كان على الأم دين لقضي [1] على الولد أن يسعى فيه.

قلت: أرأيت [2] جميع ما استهلك المكاتب من الأموال والدواب [3] والعروض أيكون ذلك بمنزلة الدين في عنقه؟ قال: نعم، بالغًا ما بلغ، ولا يشبه هذا الجناية في الأنفس والجراحات.

قلت: أرأيت مكاتبًا قطع يد عبد، ونصفُ قيمة المقطوعة يده أكثر من قيمة المكاتب، بأي شيء يقضى عليه؟ قال: بقيمته. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا جناية، وما جنى العبد من جناية خطأ في نفس أو غيرها، حرًا كان أو مملوكًا، فإنه يًقضَى على المكاتب بالأقل من الجناية ومن قيمته.

قلت: أرأيت مكاتبًا استودعه رجل عبدًا له فقتل المكاتب العبد خطأ ما القول في ذلك؟ قال: يقضى عليه بالأقل من قيمته ومن قيمة العبد. قلت: أرأيت إن استودعه رجل مالًا فاستهلكه؟ قال: يضمن جميع ذلك ويكون دينًا في عنقه [4] .

قلت: أرأيت مكاتبًا قُتِل عمدًا وله ورثة أحرار، أو ليس [5] له وارث غير المولى، ولم يترك وفاء، وفي قيمته وفاء بالمكاتبة؟ قال: لا يكون في

(1) ط: يقضي.

(2) ز + إن.

(3) ف - والدواب.

(4) ف - في عنقه.

(5) م ف: وليس. والتصحيح من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت