فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 6785

في نصف الدين؟ قال: لأن نصفه مكاتب، ولا يجوز بيع النصف الذي لم يكاتب. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد جرى فيه عتق غيره.

قلت: أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها، ثم إن المكاتبة اغتصبت مالًا أو دابة فاستهلكتها، ثم إنها ماتت، ما القول في ذلك؟ قال: يلزم ولدها ما كانت الأم اغتصبت، فيقضى على الولد أن يسعى في مكاتبته وفي ذلك الدين. فلت: ولم؟ قال: لأن ذلك دين على الأم. ألا ترى أنه لو كان على الأم دين لقضي⁽١⁾على الولد أن يسعى فيه.

قلت: أرأيت⁽٢⁾جميع ما استهلك المكاتب من الأموال والدواب⁽٣⁾والعروض أيكون ذلك بمنزلة الدين في عنقه؟ قال: نعم، بالغًا ما بلغ، ولا يشبه هذا الجناية في الأنفس والجراحات.

قلت: أرأيت مكاتبًا قطع يد عبد، ونصفُ قيمة المقطوعة يده أكثر من قيمة المكاتب، بأي شيء يقضى عليه؟ قال: بقيمته. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا جناية، وما جنى العبد من جناية خطأ في نفس أو غيرها، حرًا كان أو مملوكًا، فإنه يًقضَى على المكاتب بالأقل من الجناية ومن قيمته.

قلت: أرأيت مكاتبًا استودعه رجل عبدًا له فقتل المكاتب العبد خطأ ما القول في ذلك؟ قال: يقضى عليه بالأقل من قيمته ومن قيمة العبد. قلت: أرأيت إن استودعه رجل مالًا فاستهلكه؟ قال: يضمن جميع ذلك ويكون دينًا في عنقه⁽٤⁾.

قلت: أرأيت مكاتبًا قُتِل عمدًا وله ورثة أحرار، أو ليس⁽٥⁾له وارث غير المولى، ولم يترك وفاء، وفي قيمته وفاء بالمكاتبة؟ قال: لا يكون في

==================== (١) ط: يقضي.

(٢) ز + إن.

(٣) ف - والدواب.

(٤) ف - في عنقه.

(٥) م ف: وليس. والتصحيح من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت