استقرضها فدفعها إليه فهو جائز. فإن افترقا قبل أن [1] يدفعها إليه ثم دفعها إليه بعد ذلك فهو جائز. وإن لم تكن [2] الدراهم [3] عنده ولم تكن [4] الفلوس عند هذا ثم تقابضا جميعًا قبل أن يتفرقا فهو جائز. وإن تفرقا قبل أن يقبض كل واحد منهما فإنه لا يجوز البيع، وقد انتقض البيع، وليس مِن قِبَل أن هذا صرف، ولكن مِن قِبَل أنهما افترقا وكل واحد منهما الذي اشترى تَرَكَه على صاحبه دينًا، وكل واحد منهما هو الثمن، فصار هذا دينًا [5] بدين، فلا يجوز مِن قِبَل ذلك.
وإذا اشترى الرجل خاتم فضة فيه فَصّ أو ليس فيه فَصّ أو خاتم ذهب فيه فَصّ [6] أو ليس فيه فصّ بكذا [7] كذا فَلْسًا فهو جائز. فإن لم تكن الفلوس عنده فهو جائز. فإن تقابضا قبل أن يفترقا أو بعدما افترقا فهذا جائز. ولا يشبه الدراهم، لأن الدراهم ثمن في هذا الوجه، والخاتم هاهنا بمنزلة العَرْض.
وإذا اشترى الرجل فاكهةً أو لحمًا أو ثوبًا بكذا كذا فَلْسًا وليست عنده الفلوس كان البيع جائزًا، قَبَضَا أو لم يقبضا، بعد أن يكون المبيع قائمًا بعينه. والفلوس في هذا الوجه بمنزلة الدراهم والدنانير. ألا ترى أن الرجل يشتري اللحمَ بالدراهم والسَّمْنَ وأشباه ذلك ويَقْبِض ولا يَنْقُد فيكون ذلك جائزًا. وكذلك الفلوس والدنانير.
وإذا اشترى الرجل [8] درهمًا بكذا وكذا [9] فَلْسًا أو كذا وكذا [10] فَلْسًا اشتراها بدرهم فيكون سواء. فإن قبض أحدهما وبقي الآخر حتى تفرقا وكَسَدَ [11] ذلك الذي بقي عند [12] صاحبه فهو جائز مستقيم صحيح، إنما
(1) م ز - الفلوس بمنزلة الثمن فإن استقرضها فدفعها إليه فهو جائز فإن افترقا قبل أن.
(2) ف م ز: لم ينقد. والتصحيح من ب.
(3) م ز: الدرهم.
(4) ز: يكن.
(5) ز: دين.
(6) ز: ذهب.
(7) ز: فكذا.
(8) م ز - الرجل.
(9) ف: بكذا كذا.
(10) ف ز: أو كذا كذا.
(11) ف م ز: وكسر.
(12) ف م ز: عنده ـ