فهرس الكتاب

الصفحة 6252 من 6784

على أن يرد عليه الثمن كله كان مثل ذلك أيضًا. وكذلك لو كان مكان الثوب دراهم. فإن كانت الدراهم إلى أجل فإن هذا لا يجوز على وجه من الوجوه؛ لأنه صرف. وإن كان مكان الدراهم طعام مسمى إلى أجل وهو ينكر أن العيب كان عنده على أن رد عليه الثمن وتقابضا قبل أن يفترقا والعيب يحدث مثله فهو جائز. وإن تفرقا قبل أن ينقده الثمن بطل الطعام، وقسمت الدنانير على قيمة السلعة صحيحة وقيمة السلعة وبها العيب، فرد [1] على المشتري ما أصاب السلعة، وأمسك البائع ما أصاب النقصان، وهو العيب.

وإذا اشترى الرجل دابة من رجل بمائة درهم وتقابضا ثم طعن فيها بعيب وجحده البائع ثم صالحه على أن قبل الدابة منه وثوبًا معها على أن يرد عليه الثمن فهو جائز. فإن استحق الثوب رجع بحصته من الثمن وهو قدر العيب من الثمن. ولو لم يستحق الثوب واستحقت الدابة كان للمشتري الأول أن يأخذ الثوب من البائع؛ لأن الصلح والبيع كان باطلًا.

ولو أن رجلًا اشترى من رجل ثوبًا فقطعه قميصًا ولم يخطه ثم وجد به عيبًا [2] أقر البائع أنه كان به فصالحه على أن رد عليه الثوب وحط عنه من الثمن درهمين ورَدَّ عليه ما بقي كان ذلك جائزًا، وطاب له الدرهمان للذي أحدث [3] المشتري في الثوب من التقطيع.

ولو أن رجلًا اشترى من رجل أمة فولدت عنده بعدما قبضها ونقده الثمن ثم وجدها عوراء وأقر البائع أنه دلسها له كذلك لم يكن له أن يردها. فإن صالحه على أن يردها ويرد ولدها وزاده مع ذلك ثوبًا على أن رد عليه الآخر الثمن كان جائزًا. وإنما طاب له الثوب وجاز له لما حدث في الجارية من الولادة. أرأيت لو كانت عوراء فذهبت عينها الأخرى فصارت عمياء ثم صالحه من ذلك على أن حط عنه من الثمن طائفة وأخذ منه ما بقي ورد الجارية ألم يكن ذلك جائزًا. هذا كله جائز.

(1) ز: فترد.

(2) م + ثم وجد به عيبا.

(3) م ز: أخذت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت