وحط المشتري جائز عليه، وهو رضى بالعيب. وإن شاء الرجل الأجنبي أخذها بألف درهم غير عشرة. وإن شاء ردها. وحط البائع لا يجوز.
ولو أن رجلًا اشترى دابة من رجل بمائة درهم وقبض كل واحد منهما ثم وجد بها [1] عيبًا فخاصم فيه وجحد البائع ذلك، فاصطلحا على أن يأخذ رجل آخر الدابة بخمسين درهمًا على أن على البائع من ذلك عشرين وعلى المشتري ثلاثين ورضوا بذلك، فإن الدابة تَنْفُذ [2] للدخيل بينهما بخمسين درهمًا، وهذا رضى من المشتري بالعيب، وليس على البائع شيء.
ولو أن رجلًا اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وتقابضا فطعن المشتري بعيب وجحده البائع، فدخل رجل فيما بينهما على أن يأخذ الثوب [3] بثمانية [4] وعلى أن يحط البائع عن المشتري الأول درهمًا من الثمن فاصطلحوا على ذلك، فإن هذا [5] جائز، والثوب له بثمانية، ويرد البائع على المشتري درهمًا. وإن وجد الدخيل بالثوب عيبًا رده على المشتري، وهو خصمه [6] في ذلك. فإن قبله بغير قضاء قاض لم يكن له أن يخاصم فيه الأول. وإن رد عليه بقضاء قاض كان له أن يخاصم فيه الأول.
وإذا اشترى الرجل ثوبًا بعشرة دراهم وتقابضا فأسلمه المشتري إلى قصّار فقَصَرَه فجاء به متخرقًا فقال المشتري: ما أدري أعند [7] القصار تخرق أو كان به عند البائع، فاختصموا في ذلك، فاصطلحوا في ذلك على أن يقبل المشتري الثوب ويرد عليه القصار درهمًا ويحط عنه البائع درهمًا وعلى أن يأخذ القصار أجره منه، فإن هذا جائز. وكذلك لو كان هذا الصلح على أن يقبله البائع. ولو لم يصطلحوا وأرادوا الخصومة والقضاء فإنه يقال [8] للمشتري: ادّع على [9] أيهما شئت، فإن ادعى على البائع برئ [10]
(1) م ف ز - بها. والزيادة من ع.
(2) ولفظ ب: تجوز.
(3) ف - الثوب.
(4) ف: بثمانمائة.
(5) ز - هذا.
(6) ز: لخصمه.
(7) ف: عند.
(8) ز: تعالي.
(9) ز: إلى.
(10) ز: ترى.