فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 6784

الذمي المعتق أسلم بعد ذلك أو قبل ذلك كان [1] سواء، وكان هذا المعتق هو وارثه ومولاه. وأهل الذمة في هذا مثل العرب. ألا ترى أن المعتق لو والى رجلًا لم يكن مولاه. ولو أسلم المعتق بعد ثم والى آخر كان مولاه. ولو أن نصرانيًا من نصارى العرب أعتق عبدًا له كان مولاه. وإن كان العبد نصرانيًا فأسلم على يدي رجل ووالاه فإنه لا يكون مولاه، ولكنه مولى قبيلة مولاه الذي أعتقه. وإن كان الذي أعتقه من بني تَغْلِب فهو تَغْلَبِي. وكذلك نصراني من بني تغلب أعتق عبدًا مسلمًا فالمعتق من بني تغلب ينسب إليهم، وهم مواليه، ويعقلون عنه، ويرثه المسلمون منهم أقرب الناس منهم إلى مواليه، وإن والى غيرهم لم يجز ذلك له. ولو أن رجلًا من أهل الذمة أعتق عبدًا من أهل الذمة، ثم أسلم عبده على يدي رجل ووالاه، فهو مولى للذي أعتق هذا المعتق [2] . ولو كان المعتق أمة فهي مولاته. فإن [3] تحولت [4] بولائها إلى رجل آخر فليس لها ذلك، ولا تجوز الموالاة في هذا، وليس له أن يتحول إلى غيرهم. ولو كان أعتقها قبل أن تسلم لم يكن لها أن تتحول إلى غيره. ولو أن رجلًا من أهل الذمة أعتق أمة كافرة، ثم أسلما جميعًا، ووالى كل واحد منهما رجلًا [5] ، ثم إن الأمة ماتت ولا وارث لها، فإن ميراثها للذي أعتقها، ولا يكون للذي والاها. ولو كان لمولاها الذي أعتقها أب مسلم حر، أو ابن مسلم حر، أو كافر حر، كان هو الوارث، وأيهما أسلم قبل فهو سواء. ولو أن [6] نصرانيًا من بني تغلب أعتق أمة نصرانية، ثم أسلما جميعًا [7] ، ووالت الأمة رجلًا ثم ماتت، فإن ميراثها لمولاها التغلبي، والعرب والعجم في هذا سواء، وليس لهذه الأمة أن توالي غير

(1) ف: أو قبل كان ذلك.

(2) م غ: العتق.

(3) ف: فإنه.

(4) غ: تحول.

(5) ط: ثم أسلما جميعًا ووالت الأمة رجلا. ولم يشر إلى ما في النسخ. وهو خطأ مخالف لما في الأصول، ومخالف لما في ب جار.

(6) م ف غ ط: ولو لم يكن. والتصحيح مستفاد من ب جار.

(7) غ - جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت