فهرس الكتاب

الصفحة 5905 من 6784

وقال محمد: لو أن رجلًا أمر أخاه بذلك أو ابنه أو ابن أخيه أو عمه أو خاله كان ذلك مثل الغريب الذي لم يخالط، إلا أن يأمر إنسانًا في عياله. فإن أمر ولدًا له في عياله كبيرًا [1] أو زوجته أو زوجة أمرت زوجها أو أمر أخًا له في عياله أو أحدًا بعد أن يكون في عياله، فدفع المال، فإنه على الآمر، وهذا بمنزلة الخليط. وكذلك الأجير. وكذلك الشريك. أستحسن هذا، وأرى هؤلاء جميعًا بمنزلة الشريك والخليط.

وإذا قال رجل لرجل: ادفع إلى فلان ألف درهم، وليس الآمر بخليط للمأمور، فدفع إليه المأمور ألف درهم، فإنه لا يرجع بها على الآمر، وللدافع أن يرجع بها على الذي قبضها منه؛ لأنه لم يدفعها إليه على وجه يجوز دفعه.

ولو أمر رجل خليطًا [2] أن ينقد فلانًا عنه ألفا بَخِّيَّة [3] ، فنقد فلان ألف غَلّة [4] أو زُيُوف [5] أو نَبَهْرَجَة [6] ، لم يكن للدافع أن يرجع على الآمر إلا بمثل ما أعطاه.

ولو كان المأمور كفيلًا عن الآمر بألف درهم غَلّة أو زُيُوف أو نَبَهْرَجَة رجع الدافع على المكفول عنه بألف بَخِّيّة.

(1) ز: كثيرًا.

(2) ز + له.

(3) البخية نوع من أجود الدراهم، نسبة إلى الأمير بَخ الذي ضربها، أو لأنه كتب عليها بخ، أو لأنه يقال لصاحبها بخ بخ. انظر: المغرب،"بخخ".

(4) الغلة من الدراهم هي المقطّعة التي في القطعة منها قيراط أو طَسُّوج (أي: ربع دانق، والدانق سدس درهم) أو حبة. انظر: المغرب،"غلل".

(5) الزيوف جمع زَيْف، وهي دون البَهْرَج في الرداءة، لأن الزيف ما يرده بيت المال، والبَهْرَج ما يرده التجار. انظر: المغرب،"زيف".

(6) هو الدرهم الذي يكون أردأ من الزائف، ويرده التجار أيضًا، كما تقدم في كتاب الصرف مرارًا. وانظر: المغرب،"زيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت