فهرس الكتاب

الصفحة 5167 من 6784

الخمر ولم يقبض الذي له الدار فالبيع لازم له جائز عليه [1] ؛ لأن صاحب الخمر قد قبض الخمر قبل أن يسلم وصارت من ماله، فصارت الدار للآخر. وللشفيع في جميع هذه الخصال الشفعة قبض أو لم يقبض؛ لأن إسلامهما انتقاض للبيع بعدما كان صحيحًا، كالمسلم يشتري الدار بعبد بعينه فيموت العبد قبل أن يقبض. ألا ترى أن في هذه الشفعة إن كان الشفيع مسلمًا أخذها بقيمة الخمر. وإن كان كافرًا أخذها بمثل ذلك الخمر إن كان الذي يؤخذ منه الدار لم يسلم. فإن كان الذي يؤخذ منه الدار قد أسلم أخذها الشفيع منه بقيمة الخمر للكافر [2] . وإن كان المشتري والبائع كافرين وقد قبض الدار والشفيع كافر أخذها من المشتري بخمر مثلها.

وإذا اشترى نصراني دارًا فجعلها بِيعة فللشفيع أن يهدم البِيعة ويأخذها بالشفعة. وإن كان الشفيع نصرانيًا [3] أو غير نصراني فهو سواء. وإذا اشترى يهودي دارًا فجعلها كنيسة أو مجوسي اشترى دارًا فجعلها بيت نار فللشفيع أن يأخذها بالشفعة ويهدم ذلك كله؛ لأن هذا كله [4] معصية فلا يبطل حق الشفيع.

وإذا اشترى الرجل دارًا ولها شفيع ثم مات المشتري فبيعت في دين الميت فللشفيع أن يأخذها بالبيع الأول ويبطل ذلك كله.

وإذا اشترى الدار رجل نصراني بخمر ودفعها وقبض الدار والبائع ذمي ثم مات المشتري فأسلم وارثه ثم جاء الشفيع وهو ذمي كان له أن يأخذ الدار من الوارث بقيمة الخمر. وإسلام الوارث في هذا بمنزلة إسلام المشتري. وكذلك لو أسلم المشتري وأسلم الشفيع أو كان الشفيع مسلمًا يوم وقع البيع إن [5] كان مما يكال أو يوزن؛ لأن الإسلام لا يبطل حق رجل ولا يزيده الإسلام إلا شدة، فيأخذ الدار بقيمة الخمر. وهو بمنزلة رجل

(1) م ز: له.

(2) ف: الكافر.

(3) ز: نصراني.

(4) ف - كله.

(5) م ف ز: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت