وإذا ارتهن الرجل دابة وقبضها فإن ساقها أو قادها فأصابت إنسانًا بيدها أو وطئته برجلها فهو على القائد والسائق، ولا يلحق الدابة من ذلك شيء [1] ولا الراهن.
وإذا ارتهن الرجل ثوبًا يساوي خمسة دراهم ومثقال ذهب يساوي عشرة دراهم بخمسة دراهم فهلك الذهب ولَبِسَ الثوبَ حتى تخرّق أو بدأ بالثوب فلبسه قبل ذهاب الذهب فإنه يضمن قيمة الثوب، ويحسب من ذلك درهمًا وأربع دوانيق ثلث الخمس، ويرد الثلثين ثلاثة دراهم ودانقين، وقد ذهب ثلثا ماله في الذهب [2] .
وإذا ارتهن الرجل عمامة تساوي نصف درهم ودرهم فضة بدرهم فهلكت الفضة ولبس العمامة حتى تخرقت فإنه يذهب ثلثا دينه بذهاب الفضة، ويضمن قيمة العمامة، يحسب له من ذلك دانقين، ويرد دانقًا.
وإذا ارتهن الرجل المسلم مصحفًا فهو جائز. وكذلك لو ارتهن صحفًا أو ورقًا فهو جائز.
وإذا ارتهن الرجل المسلم خمرًا أو خنزيرًا أو ميتةً فلا يجوز ولا يصلح. وإن رهنه ذلك ذمي أو مسلم فهو سواء لا يجوز، غير أنه إذا رهنه ذمي فهلك الخمر أو الخنزير عنده ضمن وكان بما فيه، إلا أن يكون الدين أكئر فيرد [3] الفضل. وكذلك إن كان ذهب بعضه [4] ذهب
(1) ز: شيئًا.
(2) يقول السرخسي -رحمه الله-: وإذا ارتهن ثوبًا يساوي خمسة دراهم ومثقال ذهب يساوي عشرة دراهم بخمسة فهلك الذهب ولبس الثوب حتى تخرق أو بدأ بالثوب فلبسه قبل هلاك الذهب فقد سقط ثلثا الدين بهلاك الذهب، لأن الدين انقسم على قيمة الذهب وقيمة الثوب، وحصة الذهب ثلثا الخمسة، فذهب ذلك بهلاك الذهب، ويضمن قيمة الثوب، لأنه باللبس حتى تخرق صار غاصبًا متلفًا، فيضمن قيمته، يحسب له من ذلك ما كان منه وذلك ثلث الخمسة بطريق المقاصة، ويؤدي ما زاد على ذلك إلى صاحب الثوب. انظر: المبسوط، 21/ 115.
(3) ز: فرد.
(4) ز: بفضة وفي ب جار: نصفه.