وعشرة دراهم فقبضه وانكسر عنده فهو ضامن لعُشر قيمته مصوغًا من الذهب، ويأخذ عُشر الإبريق، ويرجع بدينه على الراهن، وتكون تسعة أعشاره رهنًا، يقسم ذلك، فيكون هو والذهب الذي غرم المرتهن، فيكون رهنًا بالدين [1] . ولو لم ينكسر ولكنه هلك فهو بما فيه في قول أبي يوسف [2] .
وإذا ارتهن الرجل قُلْبَ فضة فيه عشرة دراهم بدرهم فكَسَرَ رجلٌ ذلك القُلْب عنده، فإن قدر عليه غرم تسعة أعشار من قيمة القُلْب مصوغًا [3] من الذهب، فكان رهنًا مكانه بالدرهم، وكان القُلْب له. فإن أبى الراهن والمرتهن [4] أن يدفعا إليه القُلْب ورضيا أن يكون رهنًا على حاله وهو مكسور فهو رهن، ولا ضمان على ذلك الرجل.
وإذا ارتهن الرجل عشرة دراهم بِيضًا لها صَرْف [5] بعشرة دراهم سُود فهلكت فهي بالسود، ويبطل [6] السود؛ لأن الفضل في هذا الباب في الرهن.
وإذا ارتهن الرجل قُلْب فضة جيدة بيضاء فيها عشرة دراهم بعشرة تِبْر فضة سُود فهلك الرهن عنده فهو بما فيه؛ لأن فيه وفاء وزيادة. ولو لم
(1) وعبارة الحاكم: وتكون تسعة أعشاره وما غرمه من الذهب رهنًا بجميع الدين. انظر: الكافي، 2/ 218 و. وعبارة ب جار: ويبقى الذهب وتسعة أعشاره رهنًا بالدين.
(2) وقال الحاكم: وفي رواية أبي حفص أنه قول أبي يوسف. انظر: الكافي، الموضع السابق. وقال السرخسي: وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله-، وقد ذكر في نسخ أبي حفص أنه قول أبي يوسف، فأما عند محمد فالراهن يجعل عشر المكسور للمرتهن بعينه، ويرد تسعة أعشاره، لأنه يعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك، ولو هلك في هذه المسألة كان المرتهن مستوفيًا دينه بعشر الإبريق، وهذا مثله. انظر: المبسوط، 21/ 119 - 120.
(3) ز: مصاغا.
(4) قال السرخسي: في الكتاب ذِكْرُ إبائِهما جميعًا، والمعتبر إباء الراهن خاصة. انظر: المبسوط، 21/ 120. ومقصوده بالكتاب هنا هو الأصل.
(5) أي: لها فضل قيمة كما مر.
(6) ز: وتبطل.