فإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه من النساء ما شاء ومن شاء وكيف شاء فزوجه أمة فهو جائز. وإن زوجه أربع إماء أو أربعًا [1] من أهل الكتاب فهو جائز. وإن [2] زوجه نصرانية أو مسلمة فهو جائز.
وإذا وكَّل رجل رجلين أن يزوجاه امرأتين في عقدة واحدة فزوجه أحدهما امرأتين في عقدة فإنه لا يجوز إلا أن يشاء؛ لأنه لم يرض برأي هذا وحده دون الآخر.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأتين فزوجه واحدة ولم يزوجه الأخرى فهو جائز. فإن قال: زوجني امرأتين في عقدة، فزوجه واحدة فإنه يلزم الزوج النكاح؛ لأن هذا ليس بخلاف. ولو كان قال: لا تزوجني إلا اثنتين [3] في عقدة، لم يلزمه. أرأيت لو قال: زوجني هاتين المرأتين في عقدة، فماتت [4] إحداهما ثم زوجه الأخرى ألم يجز ذلك. ولو كانت إحداهما امرأة للزوج فزوجه الأخرى ألم يجز. أرأيت لو كانت إحداهما أخت المرأة [ألم يجز] [5] .
وإذا وكَّل رجل رجلًا بأن يزوجه امرأتين بأعيانهما فإذا لهما زوجان فمات الزوج ان أوطلقاهما [6] وانقضت العدة ثم زوجهما الوكيل إياه فهو جائز.
وإذا وكِّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأتين فتزوجهما [7] الوكيل نفسه فدخل بهما ثم طلقهما وانقضت العدة ثم خطبهما [8] الوكيل فزوجهما [9] الآمر فهو جائز؛ لأن الوكيل لم يخرج من الوكالة، وتزويج الوكيل إياهما بمنزلة غيره.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأتين بأعيانهما فارتدتا [10] عن
(1) م ز ع: أو أربع.
(2) ز: فإن.
(3) ز: إلا اثنين.
(4) ز: فمات.
(5) الزيادة مستفادة من ب.
(6) ع: أوطلقهما.
(7) ع: فزوجهما.
(8) ع: ثم خطبها.
(9) ع: فزوجها.
(10) م ز ع: فارتدا.