يساوي ألف درهم بعشرة دراهم كان هذا باطلًا، وكان بمنزلة الهبة والصدقة. وكل من لا يجوز هبته ولا صدقته مثل العبد المأذون له ومثل المكاتب، ومثل الصبي الذي يأذن له أبوه في التجارة ومثل المعتوه الذي يأذن له أبوه في التجارة فإن باع أحدهم شيئًا أو اشتراه بما لا يتغابن الناس في مثله فذلك باطل كما تبطل هبته وصدقته. وأما في قول أبي حنيفة فذلك جائز كله إذا كان بيعًا أو شراء. وإن كان هبة أو صدقة لم يجز.
وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فاشترى عبدًا بألف درهم وقبضه ونقد الدراهم، ثم باع العبد بجارية أو بشيء سوى ذلك من العروض، فبيعه جائز كما يجوز بيعه بالدراهم والدنانير. وكذلك بيعه في الحنطة والشعير وجميع ما يكال أو يوزن مثل الزيت والسمن وأشباه ذلك، إن باعه بشيء من ذلك بعينه أو بغير عينه، بعد أن يصف ضربًا معلومًا أو كيلًا معلومًا. وكذلك لو أسلم شيئًا مما في يده من عروض وغيره [1] في طعام أو غير ذلك مما يجوز فيه السلم بين الحرين فذلك جائز فيما بين العبد [2] وبين الذي أسلم إليه فيه. وكذلك لو كان المسلم إليه عبدًا أو مكاتبًا أو حرًا أو صبيًا تاجرأ مأذونًا له في التجارة أو معتوهًا مأذونًا له كان ذلك كله جائزًا [3] .
وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فصار في يده عبد فباعه بجارية ودفع العبد ولم يقبض الجارية حتى هلكت في يدي المشتري، فإن البيع ينتقض ويرد العبد على المأذون له. وكذلك لو أن الجارية لم تهلك ولكن حدث بها عيب كان المأذون له بالخيار. إن شاء أخذ الجارية بعيبها. وإن شاء رد البيع. وكذلك لو لم يحدث بالجارية عيب ولكن العبد أقال المشتري البيع كانت إقالته جائزة. وكذلك لو تقابضا ثم تقايلا البيع كان ذلك جائزًا. وكذلك لو تقابضا ثم وجد أحدهما عيبًا فرده على صاحبه بذلك العيب بإباء يمين أو ببينة [4] قامت أو بإقرار عند القاضي [5] كان ذلك جائزًا.
(1) ز: أو غيره.
(2) ف: فيما في يدي العبد.
(3) ز: جائز.
(4) ز: أو بينة.
(5) ز - القاضي.