جواب الكلام - في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى.
وإذا قال الرجل لامرأته: قد أعرضت عن طلاقك، أو قد صفحت عن طلاقك، يريد بذلك الطلاق فإن الطلاق لا يقع. ولو قال: قد تركت طلاقك، أو قد خليت طلاقك، أو قد خليت سبيل طلاقك، وهو يريد بذلك الطلاق فهي طالق؛ لأن هذا يشبه الفرقة. وإن لم ينو الطلاق فليس بشيء.
وإذا قال الرجل لامرأته وقد دخل بها: أنت طالق كل يوم، ينوي [1] بذلك ثلاثًا فهو كما نوى، ويقع عليها كل يوم واحدة.
وإذا قال لها: أنت طالق اليوم وغدًا وبعد غد، ينوي بذلك ثلاثًا فهو كما نوى، وهي كل يوم طالق واحدة حتى تستكمل [2] ثلاث تطليقات في اليوم الثالث، وهي طالق ثلاثًا لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره [و] يدخل بها.
وإذا قال لها: أنت طالق ما لا يجوز عليك من الطلاق، أو ما لا يقع عليك من الطلاق، فهي طالق واحدة. وكذلك إذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا لا يقعن عليك، أو ثلاثًا لا تجوز [3] عليك، فهي طالق ثلاثًا، وقوله هذا باطل لا يجوز.
وكذلك إذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا وأنا بالخيار ثلاثة أيام، فالطلاق واقع عليها، والشرط باطل. ألا ترى [4] أنه لو قال لأمته: أنت حرة على أني بالخيار، كانت حرة، وكان شرطه باطلًا. ولو قال لها: أنت حرة عتاقة لا تجوز [5] عليك، أو لا تقع [6] عليك، كانت حرة، وكان شرطه باطلًا.
وإذا قال الرجل لامرأته: اذهبي فتزوجي، فإن ذلك ليس بشيء إلا أن يكون نوى طلاقًا. فإن نوى طلاقًا فهو طلاق. وإن نوى ثلاثًا فهي ثلاث.
(1) ز - ينوي.
(2) ز: يستكمل.
(3) ز: لا يجوز.
(4) ز: يرى.
(5) ز: لا يجوز.
(6) ز: لا يقع.