مع يمينه، ويأخذ المال. وهذا كله قول محمد⁽١⁾.
وإذا أقر فقال: ابتعت من فلان بيعًا بألف درهم، وقطع الحديث، ثم قال بعد ذلك: لم أقبض⁽٢⁾المتاع، كان القول قوله وكان مصدقًا في قول أبي حنيفة⁽٣⁾وأبي⁽٤⁾يوسف ومحمد بن الحسن، وليس هذا مثل قوله: له علي.
وقال أبو حنيفة: لو أقر أن لفلان عليه ألف درهم من ثمن هذا العبد الذي في يدي المقر له، فإن أقر الطالب بذلك وسلم له العبد أخذه بالمال. وإن قال: لم أبعك هذا العبد وبعتك غيره، وأخذ منه العبد وحلف عليه لم يكن عليه شيء⁽٥⁾. ولو قال: هذا العبد لك ولم أبعكه ولكن بعتك غيره، كان المال له⁽٦⁾لازمًا.
ولو أقر فقال: لفلان علي ألف درهم من ثمن عبده فلان الذي في يدي المقر له، فقال فلان: لم أبعك هذا، وقد قبضت العبد الذي اشتريت مني، فإن أبا حنيفة قال في هذا: القول قول المقر، ولا يلزمه شيء. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. ولا يشبه هذا قوله: من ثمن متاع لم أقبضه، في قول أبي حنيفة. لأن قوله: لم أقبضه، فصل بين الإقرار والقبض.
وإذا أقر أن لفلان عنده وديعة ألف درهم ثم قال: لم أقبضها، فهو
==================== (١) م ف: قول أبي حنيفة. والتصحيح من هامش د م ب حيث ذكر فيها: في نسخة قول محمد. وهو مستفاد كذلك من الكافي، ٢/ ٨ و؛ والمبسوط، ١٨/ ٢٢ - ٢٣.
(٢) د م: لم أقطع.
(٣) ف - أبي حنيفة.
(٤) ف: أبي.
(٥) ولفظ الحاكم: قال أبو الفضل: وقد قال في آخر هذا الكتاب: إن أبا حنيفة قال: يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه، ويرد العبد, ويبطل المال. وهو قول أبي يوسف ومحمد. انظر: الكافي، ٢/ ٨ و - ظ؛ والمبسوط، ١٨/ ٢٣. وانظر لكلام المؤلف: ٦/ ٤٩ ظ.
(٦) د - له.