وإذا اشترى الرجل دارًا بيعًا فاسدًا وقبضها المشتري فبناها فإن للبائع قيمتها. فإذا جاء الشفيع أخذها بالشفعة في قياس قول أبي حنيفة وهدم المشتري بناءه. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن الدار ترد على البائع ويهدم المشتري بناءه ولا شفعة فيها. أرأيت لو لم يبن [1] فيها بناء إلا حائطًا واحدًا أما كان للبائع أن يأخذها. أرأيت لو كانت أرضًا فغرس فيها نخلًا أو شجرًا أما كان للبائع أن يأخذها. أرأيت لو هدم المشتري ونزع غرسه هل للبائع أن يأخذها، وهل للمشتري أن يردها إن وجد بها عيبًا. فكيف يكون للمشتري أن يردها ولا يكون للبائع أن يأخذها.
وإذا اشترى الرجل دارًا بيعًا فاسدًا ثم باعها بيعا صحيحًا بألف درهم بعدما قبض فللشفيع الشفعة في البيع الثاني بألف درهم. وإن شاء أخذها بالقيمة في البيع الأول.
وإذا اشترى الرجل دارًا بيعًا فاسدًا فلم يقبض المشتري الدار حتى بيعت دار إلى جنبها فللبائع أن يأخذ هذه [2] الدار بالشفعة؛ لأن الدار الأولى في ملكه بعد. فلا تكون [3] للمشتري الشفعة؛ لأنه [4] لم [5] يقبضها فتكون في ملكه.
وإذا اشترى الرجل دارًا بيعًا فاسدًا بخمر أو بخنزير وشفيعها نصراني والبائع مسلم والمشتري كافر، أو المشتري مسلم والبائع كافر، أو هما مسلمان، فإن البيع فاسد، ولا شفعة فيها لكافر ولا لغيره؛ لأن الذي ولي عقدة البيع مسلم أو هما جميعًا، فلا تجوز الشفعة في هذا. وكذلك لو اشتراها عبد مسلم من كافر أو مكاتب مسلم ومولى المكاتب كافر ومولى العبد كافر لم تكن في ذلك شفعة؛ لأن البيع فاسد. ولو أن كافرًا اشترى دارًا [6] من كافر بخمر بعينها أو بخنزير أو بخمر بغير عينها أرطالًا [7] مسماة
(1) ز: لم يبني.
(2) ز: بهذه.
(3) ز: يكون.
(4) ز - لأنه.
(5) م - لم.
(6) ف - دارا.
(7) م ز: ابطالا.