الراهن الرهن؛ لأنه قد [1] أبطل نصف حق الذي أنكر، فلا يجوز نصفه رهنًا. وهذا قؤل أبي يوسف. وقال محمد: أقضي به رهنًا فأجعله في يد [2] المرتهن الذي أقام البينة وعلى يدي [3] عدل، فإذا قضى الراهن المرتهن الذي أقام البينة [4] على الراهن جاز الرهن. وإن هلك الرهن ذهب [5] نصيب المرتهن الذي أقام البينة من المال، ولا يصدق المرتهن الذي جحد الرهن على إبطال حق المرتهن الذي أقام البينة بجحوده.
وإذا ادعى الرجل أنه استوح المرتهن ثوبًا وأقام البينة أنه استودعه إياه وأقام الآخر البينة أنه ارتهنه منه فإنه يؤخذ ببينة المرتهن؛ لأن المرتهن أولى. ولو أقام الراهن بينة أنه باعه إياه وأقام المرتهن بينة على الرهن جعلته بيعًا وأبطلت الرهن.
وإذا ادعى المرتهن أنه وهبه له وقبضه وادعى الراهن أنه رهنه إياه وأقاما جميعًا البينة أخذت ببينة المرتهن وجعلته هبة وأبطلت الرهن؛ لأن الرجل قد يهب بعدما يرهن [6] ويبيع بعدما يرهن، ولا يرهن بعدما يهب، ولا بعدما يبيع. وكذلك لو ادعى رجلان هذا الثوب فقال أحدهما: اشتريته بعشرة دراهم، والآخر يقول: ارتهنته بعشرة، وأقام كل واحد منهما البينة على ما قال وعلى القبض وهو في يدي الراهن جعلته [7] بيعًا للمشتري فأبطلت الرهن إلا أن يعلم [8] أن الرهن كان قبل البيع. ولو كان في يدي المرتهن جعلته رهنا إلا أن يقيم صاحب الشرى بينة أن الشرى كان أول. ولو كان في يدي الراهن فادعى المرتهن الرهن وادعى الآخر الصدقة وكل واحد منهما يقيم بينة على ذلك وعلى القبض وهو في يدي الراهن فإن
(1) م - قد.
(2) ز: في يدي.
(3) م: وعلى يد.
(4) ز - وعلى يدي عدل فإذا قضى الراهن المرتهن الذي أقام البينة.
(5) ز: جاز.
(6) ف: قد يهب ما يرهن.
(7) ف: وجعلته.
(8) ز: أن تعلم.