وبين آخر أيحنث؟ قال: نعم؛ ولو كان حلف لا يلبس ثوبًا لفلان، فلبس ثوبًا بين فلان وبين رجل آخر لم يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأكل لفلان لقمة أبدًا، فأكل طعامًا بين المحلوف عليه [1] وبين آخر؟ قال: لا يحنث. قلت: ولم لا يحنث؟ قال: لأن كل لقمة لو [2] أكلها فهي بين المحلوف عليه وبين آخر [3] ، فكل لقمة أكلها فليست للمحلوف عليه، فلا يحنث إلا أن تكون لقمة لفلان ليس فيها حق لأحد.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأكل، وهو ينوي اللحم ولم يتكلم بالذي نوى من ذلك؟ قال: ليست نيته بشيء، وأي طعام أكله حنث. قلت [4] : فإن كان حلف لا يأكل شيئًا أبدًا، ومن نيته اللحم؟ قال: له نيته، ولا يشبه هذا الباب الأول.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يشرب الشراب، ولا نية له؟ قال: إنما هذا على الخمر، وإن شرب [5] غيرها لم يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يركب حرامًا أبدًا، فشرب خمرًا أيحنث؟ قال: لا؛ وإنما هذا على الفجور إذا لم يكن له نية [6] .
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يشرب هذا الماء، فجُعل نبيذًا فشرب منه؟ قال: لا يحنث [7] . قلت: أرأيت إن كان حلف لا يشرب هذا الماء، فصبه في سَوِيق ثم شربه أيحنث؟ قال: لا إذا كان السويق هو الغالب.
(1) م ف - عليه. والزيادة من ع.
(2) ع: هو.
(3) م ف: آخر.
(4) م ف - قلت؛ والزيادة من ل.
(5) ف: ولو شرب.
(6) م ف - قلت أرأيت رجلًا حلف لا يركب حراما أبدًا فشرب خمرا أيحنث قال لا وإنما هذا على الفجور إذا لم يكن له نية؛ والزيادة من ل. والمسألة مذكورة في الكافي، 3/ 334 ظ.
(7) ف - قلت أرأيت رجلًا حلف لا يشرب هذا الماء فجعل نبيذا فشرب منه قال لا يحنث.