فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 6784

ينفق عليه ولا يشتري له بدرهم مما [1] سواه شيئًا ولا يبيع له شيئًا. فإن كان أمره القاضي أن يشتري له ما لا بد له منه [2] من طعامه وكسوته فذلك جائز عليه؛ لأن القاضي قد جعله قَيِّمًا عليه. ولو أن القَيِّم أراد أن يشتري له دارًا ويبيع له دارًا ويأخذ له بالشفعة بعد أن يكون القاضي قد جعله وصيًا في ذلك فإن ذلك جائز؛ لأن القاضي قد ولاه ذلك وأمره به. فإذا لم يجعل له القاضي وصيًا في ذلك واللقيط صغير فهو على شفعته إذا أدرك. وإن سلم الذي هو في [3] حجره الشفعة فتسليمه غير جائز. فإن كان له وصي قد جعله القاضي وأمره بالشراء له [4] والبيع فتسليمه الشفعة عليه جائز. وكذلك وصي اليتيم. وكذلك الأب يسلم شفعة [5] ابنه الصغير في قول أبي حنيفة وأبي يوسف [6] . وقال محمد: تسليم هؤلاء جميعًا للشفعة على الصغير باطل، إنما لهم أن يأخذوا لهم بالشفعة، وليس لهم أن يسلموا. وهو قول زفر. وإذا كان اللقيط في حجر مكاتب أو ذمي أو امرأة أو يهودي أو نصراني فليس يجوز له أن يبيع شيئًا من ذلك ولا يشتري له ولا يأخذ له بالشفعة ولا يسلم عليه شفعة. وإذا وهب للقيط [7] هبة فقبضها الذي [8] هو في [9] حجره فإنه أستحسن ذلك وأدع القياس فيه، فأجيزه استحسانًا. وكذلك الصدقة والنحلى والعمرى والعطية فهو بمنزلة الهبة في هذا الباب كله. وإذا كان اللقيط جارية فليس للذي هي في [10] حجره أن يزوجها. فإن زوجها لم يجز ذلك عليها. ألا ترى أن الوصي لا يجوز له أن ينكح اليتيم يكون في حجره، إذا كان الولي غيره فاللقيط أبعد [11] من الذي هو في حجره. بلغنا عن شريح وإبراهيم أنهما قالا: ليس النكاح إلى الأوصياء [12] . وإن أوصى

(1) م ز: فما.

(2) ف - منه.

(3) ز - في.

(4) ز - له.

(5) ز: الشفعة.

(6) ز + ومحمد.

(7) ز: اللقيط.

(8) ف: للذى.

(9) ز - في.

(10) ز - فى.

(11) ز: بعد.

(12) روي عن إبراهيم كذلك، لكن روي عن شريح عكسه. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 3/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت