فهرس الكتاب

الصفحة 5954 من 6784

المكفول عنه إذا كان كفل عنه بأمره في هذا كله. وهذا قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف ومحمد. وكذلك المحتال عليه.

وقال أَبو حنيفة: لو قال الطالب للكفيل: قد دفعت إلي المال أو نقدتني [1] أو قبضت منك المال الذي كفلت به عن فلان وهو كذا كذا، فهو جائز. وللكفيل أن يرجع على المكفول عنه. وكذلك الحوالة. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. وإن قال الطالب: قبضت المال منك، يعني الكفيل، فهو مثل الأول.

وقال أَبو حنيفة: إذا قال الطالب للكفيل: قد أبرأتك من المال الذي كفلت به عن فلان وهو ألف درهم، فإن هذا ليس بقبض للمال. وللطالب أن يرجع بالمال أعلى، الذي عليه الأصل. و"أبرأتك"و"برئت إلي"مختلفان [2] ."أبرأتك"إبراء ليس بقبض، ويرجع الطالب على المكفول عنه بالمال؛ لأنه لم يقبض، وإنما أبرأ [3] الكفيل إبراء له خاصة. و"برئت إلي"إقرار بقبض المال. وكذلك قوله:"برئت من هذا المال"ولم يقل:"إلي"فهو قبض من الكفيل. وإن أنكر الطالب والمكفول عنه ذلك لم يلتفت إلى قولهما في قول أبي يوسف. وقال محمد: إذا قال: برئت من المال، فليس هذا بقبض، وهذا بمنزلة قوله: أبرأتك من المال، وله أن يرجع على الذي عليه الأصل بالمال.

فإذا جعل الطالب الكفيل في حل من المال فهو مثل البراءة مثل قوله: أبرأتك، وله أن يرجع على الذي عليه الأصل. هذا قول أبي يوسف ومحمد. والمحتال عليه بالمال في جميع ذلك بمنزلة الكفيل، يبرأ [4] منه كما يبرأ [5] الكفيل، ولا يرجع الذي له المال على الذي عليه الأصل بشيء. وكذلك الضمان للمال.

(1) م ز: أو تفديني.

(2) ز: مختلفين.

(3) ز: ابراء.

(4) ز: يبراء.

(5) ز: يبراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت