وأربعين⁽١⁾. قلت: فالمعسر الذي ليس له مال وإنما يعمل بيديه⁽٢⁾أيأخذ منه اثني عشر درهمًا، والذي له مال أربعة وعشرين، والغني يأخذ منه ثمانية وأربعين؟ قال: نعم. قلت: فهل يأخذ من النساء والصبيان شيئًا؟ قال: لا. قلت: فهل يأخذ من الأعمى والشيخ الكبير الفاني والمجنون والمغلوب والمقعد⁽٣⁾أو من الفقير الذي لا يأخذ⁽٤⁾شيئًا ولا يستطيع أن يعمل شيئًا؟ قال: لا يؤخذ من أحد من هؤلاء خراج رأسه. قلت: وكذلك المملوك والمكاتب والمدبر وأم الولد؟ قال: نعم، لا يؤخذ من أحد من هؤلاء خراج رأسه، ولا يؤدي عنهم مواليهم شيئًا.
قلت: أرأيت أموال أهل الذمة من الغنم والبقر والإبل والخيل والأموال الصامتة هل عليهم في شيء من ذلك خراج؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الأرض تكون للصبي من أهل الذمة أو المرأة أو المكاتب من أهل الذمة هل عليهم فيها خراج؟ قال: نعم، مثل خراج الرجل الصحيح الكبير.
قلت: أرأيت الرجل منهم إذا أسلم في آخر السنة أو بعدما مضت السنة ولم يؤخذ منه خراج رأسه هل يؤخذ ذلك منه بعد إسلامه؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأن هذا ليس بدين عليه، إنما هو خراج. فمتى ما أسلم سقط عنه، فلم يؤخذ منه شيء. قلت: أرأيت إن مات وترك مالًا وهو كافر هل يؤخذ خراج رأسه من ماله؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه ليس بدين عليه. قلت: أرأيت لو كان عليه دين أكان يُضْرَب مع الغرماء بخراجه؟ قال: لا. قلت: وهذا يوضع عنه وليس عليه فيه شيء.
قلت: أرأيت الرجل تأتي⁽٥⁾عليه السنون لا يؤدي عن رأسه خراجًا
==================== (١) الخراج لأبي يوسف، ١٣٨؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٦/ ٤٢٩؛ ونصب الراية للزيلعي، ٣/ ٤٤٧؛ والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب، ١٦ - ١٧.
(٢) ز: بيده.
(٣) ف ز: أو المقعد.
(٤) أي: لا يأخذ من الأرض شيئًا، أو لا يكسب شيئًا.
(٥) ز: يأتي.