فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 6784

وأربعين [1] . قلت: فالمعسر الذي ليس له مال وإنما يعمل بيديه [2] أيأخذ منه اثني عشر درهمًا، والذي له مال أربعة وعشرين، والغني يأخذ منه ثمانية وأربعين؟ قال: نعم. قلت: فهل يأخذ من النساء والصبيان شيئًا؟ قال: لا. قلت: فهل يأخذ من الأعمى والشيخ الكبير الفاني والمجنون والمغلوب والمقعد [3] أو من الفقير الذي لا يأخذ [4] شيئًا ولا يستطيع أن يعمل شيئًا؟ قال: لا يؤخذ من أحد من هؤلاء خراج رأسه. قلت: وكذلك المملوك والمكاتب والمدبر وأم الولد؟ قال: نعم، لا يؤخذ من أحد من هؤلاء خراج رأسه، ولا يؤدي عنهم مواليهم شيئًا.

قلت: أرأيت أموال أهل الذمة من الغنم والبقر والإبل والخيل والأموال الصامتة هل عليهم في شيء من ذلك خراج؟ قال: لا.

قلت: أرأيت الأرض تكون للصبي من أهل الذمة أو المرأة أو المكاتب من أهل الذمة هل عليهم فيها خراج؟ قال: نعم، مثل خراج الرجل الصحيح الكبير.

قلت: أرأيت الرجل منهم إذا أسلم في آخر السنة أو بعدما مضت السنة ولم يؤخذ منه خراج رأسه هل يؤخذ ذلك منه بعد إسلامه؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأن هذا ليس بدين عليه، إنما هو خراج. فمتى ما أسلم سقط عنه، فلم يؤخذ منه شيء. قلت: أرأيت إن مات وترك مالًا وهو كافر هل يؤخذ خراج رأسه من ماله؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه ليس بدين عليه. قلت: أرأيت لو كان عليه دين أكان يُضْرَب مع الغرماء بخراجه؟ قال: لا. قلت: وهذا يوضع عنه وليس عليه فيه شيء.

قلت: أرأيت الرجل تأتي [5] عليه السنون لا يؤدي عن رأسه خراجًا

(1) الخراج لأبي يوسف، 138؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 429؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 447؛ والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب، 16 - 17.

(2) ز: بيده.

(3) ف ز: أو المقعد.

(4) أي: لا يأخذ من الأرض شيئًا، أو لا يكسب شيئًا.

(5) ز: يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت