وإذا اشترى شيئًا مما يكال أو يوزن صفقة واحدة فاستحق بعضه فإن له أن يترك ما بقي، ولا يأخذه [1] إن كان استحق قبل القبض. وكذلك إن وجده ناقصًا فله أن يتركه [2] ، وأن شاء أخذه [3] بحصته من الثمن.
فإن كان اشترى عِدْل زُطِّي [4] بثمن واحد فوجده ناقصًا أو زائدًا فلا خير في البيع، وله أن يرده. وإن كان سمى لكل ثوب ثمنًا فلا خير فيه إذا كان زائدًا؛ لأن الذي وقع عليه البيع في هذا مجهول لا يعرف. وإن كان ناقصًا فعلم بذلك قبل أن يقبض أو بعد ما قبض فهو بالخيار، إن شاء ترك، وإن شاء أخذ ما بقي بما سمى لكل ثوب من الثمن.
وإذا اشترى الرجل كر حنطة بخمسين درهمًا فوجده ناقصًا فإن شاء أخذه بحصته من الثمن؛ لأن هذا يعرف [5] ما يصيبه [6] من الثمن، فليس هذا كالعروض التي ثمنها [7] جملة واحدة.
واذا اشترى الرجل أمتين صفقة واحدة، فإذا إحداهما [8] أم ولد أو [9] مدبرة أو مكاتبة، فعلم قبل القبض، فالمشتري بالخيار، إن شاء لم يلزمه الأمة الباقية، وأن شاء أخذها بحصتها من الثمن.
والأعمى في كل ما اشترى إذا لم يُقَلِّبْ ولم يَجُسّ بالخيار، فإذا قَلَّبَ أو جَسّ فهو بمنزلة النظر من الصحيح، ولا خيار له إذا لم يجد به عيبًا. فإن وجد به عيبًا فهو بمنزلة الصحيح.
(1) ع: ولا خذه.
(2) ع: أن يترك.
(3) ع: يأخذه.
(4) م: نطي.
(5) ف م ع: هذا لا يعرف. والتصحيح من في وعبارة ب جار: ولو اشترى كر حنطة بكذا فوجده ناقصا خير بين أخذ الباقي بحصته وبين الترك لأن حصته معلومة بخلاف العروض التي ثمنها جملة غير مفصل.
(6) ع: ما نصيبه.
(7) ع: ثمنا.
(8) ع: أحدهما.
(9) ع: أم.