فهرس الكتاب

الصفحة 6171 من 6784

فصالحه على كر شعير إلى أجل على أن أبرأه من الحنطة فهو جائز. وإن صالحه على كر شعير بعينه على أن أبرأه من الحنطة فهو جائز.

وإذا غصب رجل رجلًا مائة درهم وعشرة دنانير فاستهلكها ثم صالحه من ذلك كله على كر حنطة بعينه فهو جائز. فإن استحق أو وجد به عيبًا [1] رده ورجع بالدنانير والدراهم.

وإذا صالحه منها على خمسين درهمًا إلى أجل مسمى فهو جائز، وهذه براءة مما بقي منهما [2] جميعًا. وكذلك لو صالحه على خمسين درهمًا حالة أو نقدها إياه. فإن استحقت فعليه مثلها، ولا ينتقض الصلح. وإن كانت زُيُوفًا أو سَتُوقَة استبدلها منه، ولا ينتقض الصلح. ولا يشبه هذا العروض. وكذلك لو صالحه على وزن خمسين درهمًا فضة تبر كان هذا جائزًا [3] . إنما هذا حط. وكذلك لو غصبه مائة مثقال فضة تبر وعشرة دنانير فصالحه على خمسين درهمًا إلى أجل أو حالة كان هذا [4] جائزًا إذا كانت الدراهم مثلها في الجودة. فإن كانت خيرًا منها فلا خير فيه. ولا يشبه هذا البيع. وكذلك لو صالحه على كر تمر بعينه أو إلى أجل وهو دون ذلك كان هذا جائزًا. ولو كانت براءته مما بقي حط عنه.

وإذا غصب الرجل رجلًا كر حنطة فصالحه منها على نصف كر حنطة والغصب قائم بعينه، أو صالحه على نصف الكر الغصب فدفعه إليه واستفضل النصف الباقي، غير أن الطعام الغصب لم يكن بحضرتهما حيث اصطلحا، فإن الصلح جائز، وأكره ما استفضل الغاصب وأرده على المغتصب منه. وكذلك كل ما يكال أو يوزن. وكذلك الدنانير والدراهم. لو أغتصب رجل رجلًا ألف درهم فخبأها وغيّبها عنه ثم صالحه على خمسمائة أعطاها إياه من تلك الألف الدراهم أو من غيرها [5] أحببت له أن يرد الفضل. وكذلك الدنانير.

(1) ز: عينا.

(2) ز: منها.

(3) ز: جائز.

(4) ز: فهذا.

(5) م ف ز: من حيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت