فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 6784

من نخل أو شجر أو كرم أو ثمر فهو بينهما نصفان، وعلى أن الأرض بينهما نصفان، فهذا فاسد كله. فإن قبضها على هذا، فغرسها نخلًا وشجرًا وكرمًا، فأخرجت ثمرًا كثيرًا، فجميع النخل والشجر والكرم لرب الأرض، وللغارس قيمة غرسه وأجر مثله فيما عمل؛ لأنه حين اشترط شيئًا من الأرض يغرسه صار ما غرس لصاحب الأرض. وكذلك لو لم يشترط له من الأرض شيئًا ولكن رب الأرض قال له: اغرسها شجرًا أو كرمًا أو نخلًا [1] ، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن لك علي مائة درهم، أو شرط عليه كُرّ حنطة، أو شرط له نصف أرض أخرى بعينها معروفة سوى الأرض التي غرسها فيها، فإن هذا فاسد كله. فإن غرسها على هذا فجميع ما غرس وما خرج لرب الأرض، وللغارس قيمة غرسه وأجر مثله فيما عمل؛ لأنه عمل ذلك لصاحب الأرض. وكذلك الزرع في هذا لو [2] أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا بيضاء على أن يزرعها سنته هذه كرًّا من حنطة ويقوم عليه ويسقيه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن للزارع على رب الأرض مائة درهم، فإن هذا فاسد. فإن زرع الزارع على هذا فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فجميع ما أخرجت الأرض من ذلك لرب الأرض، وعليه كر حنطة مثل الكر الذي بذره الزارع، وأجر مثل الزارع فيما زرع، أخرجت الأرض شيئًا أو لم تخرج.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا بيضاء سنين [3] مسماة، على أن يغرسها نخلًا وشجرًا وكرمًا، والغرس عند رب الأرض، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن للعامل على رب الأرض مائة درهم أو كُرّ حنطة وسط، فهذا فاسد. وللعامل أن ينقض المعاملة؛ لأنه شرط له فيها شرطًا فاسدًا. فإن عمل العامل على هذا، فغرسها نخلًا وشجرًا وكرمًا، فأخرجت ثمرًا كثيرًا، فهو لرب الأرض،

(1) م ز: ونخلا.

(2) ز: ولو.

(3) م ز: سنينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت