قلت: أرأيت لحوم الحمر الأهلية هل تكره أكلها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك البغال؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كره لحوم الحمر الأهلية [1] . قلت: أفتكره لحوم الخيل؟ قال: بعض الفقهاء يرخص فيه، وتركه أحب إلي، وقد ذكر فيه عن [2] ابن عباس أنه كان يكره ذلك [3] .
قلت: أرأيت ما نهيت [4] عنه وعن أكله من ذي ناب أتكره [5] للرجل [6] أن يبسط جلده فيصلي عليه ويلبس؟ قال: لا بأس بذلك كله. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد رُخِّص [7] فيما هو أشد من هذا، جلود الميتة إذا دبغ، فهو أهون منه.
قلت: أرأيت لحوم الإبل الجَلّالة [8] أتكره [9] أكل لحومها؟ قال: نعم. قلت: أفتكره أن يعمل عليها وذلك حالها؟ قال: نعم، وقد بلغنا أثر أنه نهي عن أكلها، ولا تؤكل [10] لحومها حتى تحبس أيامًا وتعلف [11] ، فإذا فعل ذلك فلا بأس بأكلها. قلت: أرأيت الدجاج هو أقذر منها وأنت [12] لا [13] ترى بأكلها بأسًا؟ قال: لأن الإبل قد جاء فيها أثر ونهي عن أكلها،
(1) تقدم تخريجه قريبا في أول كتاب الصيد.
(2) ف - عن.
(3) تقدم تخريجه قريبًا في أول كتاب الصيد.
(4) م: ما هنت.
(5) ت: أيكره.
(6) ف: الرجل.
(7) م ت: قد بعض؛ ف: قد نص. والتصحيح من ب.
(8) الجلالة هي التي تأكل الجَلَّة وهي العَذِرة. انظر: المغرب،"جلل".
(9) ت: أيكره.
(10) ت: يؤكل.
(11) انظر في هذا المعنى: مسند أحمد، 1/ 241، 339؛ وسنن ابن ماجه، الذبائح، 11؛ وسنن أبي داود، الأطعمة، 24 وسنن الترمذي، الأطعمة، 24؛ وسنن النسائي، الضحايا، 43؛ وصحيح ابن حبان، 12/ 220، والمستدرك للحاكم، 1/ 612، 2/ 40، 112، والسنن الكبرى للبيهقى، 9/ 332، 333. وانظر للتفصيل: تلخيص الحبير لابن حجر، 4/ 156.
(12) ت - وأنت.
(13) ت: ولا.