وأشباه [1] ذلك هل يجوز بيعه وهو مما يكون في البحر؟ قال؛ نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا يباع وينتفع به الناس، وأما الضفدع والسرطان وأشباه ذلك مما في البحر فليس له ثمن ولا يجوز بيعه.
قلت: أرأيت الغراب والنَّسْر والعُقَاب وأشباه ذلك من صيد البر هل يؤكل لحمه؟ قال: لا يحل أكل ما كان له مخلب من الطير ونحو ما [2] ذكرت، فلا خير في لحمه، وما لم يكن له مخلب فلا بأس به.
قلت: أرأيت الباز أو الصقر [3] وأشباه ذلك مما له مخلب هل يؤكل؟ قال: لا.
قلت: أرأيت العَقْعَق [4] والسُّودَانية [5] والصَّعْو [6] وأشباه ذلك مما ليس له مخلب هل تكره أكله؟ قال: لا بأس بأكل هذا وما أشبهه من صيد البر. قلت: أرأيت الغراب الأَبْقَع [7] الذي يأكل الجِيَف أتكره [8] أكله؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الغراب الزرعي [9] هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا بأس به [10] .
قلت: أرأيت الماَرْماهِيج [11] وما أشبهه من السمك والجِرِّي [12] هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا بأس بأكله.
(1) ت: وشباه.
(2) ت: مما.
(3) م ف ت: أو السقر.
(4) العقعق طائر نحو الحمامة طويل الذنب فيه بياض وسواد، وهو نوع من الغِرْبان، والعرب تتشاءم به. انظر: المصباح المنير،"عقعق".
(5) السوادنية طويرة طويلة الذنب على قدر قبضة الكف، وقد تسمى العصفور الأسود، وهي تأكل العنب والجراد. انظر: المغرب،"سود".
(6) الصَّعْو صغار العصافير، الواحدة صَعْوَة، وهو أحمر الرأس. انظر: المغرب،"صعو".
(7) بَقِع الغراب وغيره بَقَعًا، من باب تعب، اختلف لونه، فهو أبقع. انظر: المصباح المنير،"بقع".
(8) ت: أيكره.
(9) م: الزرع.
(10) م - به.
(11) تقدم أنه ثعبان الماء.
(12) تقدم قريبًا باسم الجِرِّيث.