فهرس الكتاب

الصفحة 4148 من 6784

لا يخمّس ما أصاباه؛ لأن هذين بمنزلة اللص، فما [1] أصابا فهو لهما. قلت: فإن كان الإمام بعث رجلًا طليعة من العسكر فأصاب غنيمة، هل تخمس تلك الغنيمة ويكون ما بقي بينه وبين أهل العسكر؟ قال: نعم. قلت: فمن أين اختلف هذا والرجلان؟ قال: لأن هذا بعثه الإمام من العسكر والعسكر ردء له، والرجلان الآخران لم يخرجا من العسكر، إنما خرجا من مصر [2] متطوعين بغير إذن الإمام. قلت: أرأيت هذين المتطوعين إذا أغارا [3] فأصابا جارية، فاشترى أحدهما حصة صاحبه منه، أيطؤها وهو بعد في أرض الحرب؟ قال: لا. قلت: ولم وليس فيها خمس وهو يملكها؟ قال: لأنه لم يحرزها ولم يخرجها إلى دار الإسلام.

قلت: أرأيت رجلًا مسلمًا دخل دار الحرب بأمان فاشترى منهم أمة نصرانية فاستبرأها بحيضة أيطؤها؟ قال: نعم إن شاء. قلت: من أين اختلف هذا والباب الأول؟ قال: ليسا بسواء. هذا آمن فيهم يشتري ويبيع، وذلك الآخر ليس بآمن. ألا ترى لو أن جيشًا للمسلمين دخلوا دار الحرب فوجدوا ذينك الرجلين كليهما [4] في أرض الحرب ومعهما تلك الجارية التي أصاباها شركوهم فيها وفيما كان معهما من غنيمة غنموها. ولو دخل ذلك الجيش فوجدوا ذلك المشتري الذي اشتراها لم يشركوه فيما اشترى [5] ، ولم يكن لهم على شيء مما في يده [6] سبيل. وأكره لكل مسلم أن يطأ امرأته أو أمته في دار الحرب مخافة أن يكون له فيها نسل.

قلت: أرأيت الرجل يُضْرَب له في الغنيمة بسهم وله أب محتاج شيخ كبير أو ابن له هل يُعْطَى أبواه [7] أو ابنه من الخمس شيئًا؟ قال: نعم [8] .

(1) م ز ط: فيما.

(2) ط: من المصر أو المدينة.

(3) م ز: إذا غارا.

(4) ز: كلاهما.

(5) م ط: اشتروا.

(6) ز: في يديه.

(7) ز: أبويه.

(8) وعبارة السرخسي: ولا بأس بأن يعطي الإمام أبا الغازي شيئًا من الخمس إذا كان محتاجًا. انظر: المبسوط، 10/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت