ولو أن رجلًا أسلم عشرة دراهم في شاة إلى أجل وجعل لها سنًا [1] معلومًا وأجلًا معلومًا كان هذا فاسدًا، وكان له أن يأخذ برأس مال حال. ولو صالحه منه على عرض من العروض يدًا بيد كان جائزًا، ولا يصلح له [2] أن يصالحه على أن يجعله سلمًا في شيء من الكيل أو الوزن إلى أجل. ولا بأس بأن يصالحه على عرض من العروض يدًا بيد.
ولو كان رب السلم قد قبض الذي أسلم إليه فيه [3] فاستهلكه كان عليه قيمته وكان على المسلم إليه رأس المال، ويتقاصّان، ويرد كل واحد منهما على صاحبه الفضل.
ولو كان السلم إلى أجل وهو فاسد فصالحه الذي عليه السلم على نصف رأس ماله على أن أبرأه مما بقي كان جائزًا بمنزلة الدراهم القرض على رجل أخذ بعضًا وحط بعضًا.
ولو كان السلم صحيحًا إلى أجل مسمى فأخذ بعض رأس ماله على أن أبرأه مما بقي لم يجز ذلك، وكان عليه من السلم حصة ما لم يقبض من رأس المال؛ لأن هذا تعجل عاجلًا بآجل.
ولو كان لرجل على رجل دراهم قرض فجعلها عليه في كر حنطة سلمًا لم يجز ذلك. فإن صالحه من رأس المالى على كرين [4] حنطة يدًا [5] بيد فهو جائز. وكذلك لو صالحه على غير ذلك من الكيل أو الوزن. وكذلك لو أسلم إليه مالًا في حنطة على أن الخيار للطالب ثلاثة أيام وتفرقا على ذلك ومضت أيام الخيار فإن السلم فاسد. ولا بأس بأن يصالح من رأس ماله على عرض من العروض.
(1) ف: شيئًا.
(2) ف ز - له.
(3) ز + فا.
(4) ز: على كريين.
(5) م ز: يد.