بعينه. ولو كان ناقض السلم قبل أن يرد عليه الثوب كان عليه قيمته؛ لأنه قد وجب عليه قبل أن يرد عليه [1] - ولكنه يرد بالعيب ويأخذ القيمة. وإن رد عليه بغير قضاء قاض ثم إن الآخر صالحه على رأس المال فإنه يأخذ منه قيمته. وإن شاء أخذ الثوب بعينه إن سلمه [2] له المسلم إليه الأول. ولو كان وهبه ثم اشتراه ثم أقاله السلم كان عليه قيمة الثوب. فإن كان رجع فيه ثم ناقضه السلم بعد ذلك كان له أن يرد عليه الثوب. وإن كان ورثه بعد ذلك أو اشتراه كان عليه قيمة الثوب.
وإذا مات رب السلم فصالح وارثه المطلوب على رأس المال فهو جائز. وكذلك لو ماتا جميعًا فصالح وارث هذا وارث هذا على رأس المال فهو جائز. وإن كان رأس المال ثوبًا [3] والسلم كر حنطة فصالح رب السلم على أن يرد عليه الثوب كله ويرد من الطعام نصفه فإن هذا لا يجوز؛ لأنه أخذ رأس ماله وفضلًا [4] . ولو صالحه من الثوب على أن أبرأه من الطعام على أن يرد عليه رب السلم خمسة دراهم فإن هذا باطل لا يجوز أيضًا؛ لأن المسلم إليه لا تطيب له الخمسة بغير شيء أعطاه. وإذا كان رأس المال شيئًا [5] من العروض فباعه المسلم إليه من رب السلم بطعام مثل طعامه أو أكثر فهو جائز. وإن باعه بأقل من ذلك لم يجز وإن كان ذلك صلحًا [6] . ولو كان رأس المال شاة فأصاب المسلم إليه من لبنها وصوفها وسمنها [7] ثم صالحه على رأس المال فإن هذا جائز عليه، وعليه قيمتها. وكذلك لو كان نخلًا فأكل من ثمره. إلا أن يرضى رب السلم أن يأخذ الشاة بعينها، فإن رضي فله ذلك، ولا يفسد ذلك ما أصاب المسلم إليه من لبنها وصوفها؛ لأنه شيء مستهلك. ألا ترى أنها لو كانت أمة فولدت عند [8] المسلم إليه [9]
(1) ز - الثوب كان عليه قيمته لأنه قد وجب عليه قبل أن يرد عليه.
(2) ز: إن أسلمه.
(3) م ز: ثوب.
(4) م ز: وفضل.
(5) م ز: شيء.
(6) م ز: صلح.
(7) ز: وسمينها.
(8) م ز: عنه.
(9) ز - إليه.