أخرى يمينًا أو شمالًا فأصاب صيدًا آخر هل يؤكل الصيد؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن السهم قد انصرف عن وجهه ذلك وردته الريح إلى غيره. قلت: أرأيت إن لم ترده [1] الريح من وجهه ذلك هل يؤكل الصيد؟ قال: نعم إذا لم يرجع السهم يمنة ويسرة [2] . قلت: أرأيت إن كانت الريح دفعت السهم وهي ريح شديدة فأصاب السهم صيدًا ولم يتغير عن وجهه ذلك هل يؤكل؟ قال: نعم.
قلت: أرأيمت رجلًا رمى صيدًا بسهم فأصاب السهم حائطًا أو شجرة أو شيئًا غير ذلك ثم رجع فأصاب صيدًا هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن الحائط رده إلى وجه [3] آخر فلا يؤكل [4] . قلت: أرأيت إن مر السهم بين الشجر فجعل يصيب الشجر في ذلك الوجه ومضى كما هو والسهم في سَنَنِه ذلك لم يتغير فأصاب صيدًا فقتله هل يؤكل؟ قال: نعم، لا بأس به. قلت: فإن كان شيء [5] من الشجر قد رده حتى أصابه السهم فرجع يمنة أو يسرة؟ قال: لا يؤكل، وإن أصاب الشجرة فعَدَلَ عنها يمينًا وشمالًا أو مستقيمًا أكل ذلك. قلت: أرأيت إن مر بحائط فجَحَشَ [6] السهمُ الحائطَ فمَرَّ في سَنَنِه ذلك فأصاب صيدًا فقتله هل يؤكل؟ قال: نعم إذا لم يرجع السهم عن سَنَنِه.
قلت: أرأيت رجلًا رمى بسهم وسمى، ثم رمى رجل بسهم آخر، فأصاب ذلك السهمَ الأول قبل أن يصيب الصيد، فرده عن وجهه ذلك قبل أن يصيب الصيد، فأصاب في وجهه ذلك [7] صيدًا فقتله، هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو استقبله رجل بقصبة فضربه أو
(1) ت: لم يرده.
(2) ت: ولا يسرة.
(3) ت: إلى وجهه.
(4) م ت: فلا يأكل.
(5) ت: شيئًا.
(6) قال المطرزي: جحش جِلْدَه: قَشَرَه، من باب منع، ومنه الحديث:"فجُحِشَ شِقُّه الأيسر"، وقوله في الصيد: أرأيت إن مر بحائط فجحش السهم الحائط في سننه، أي: أثر فيه. انظر: المغرب،"جحش".
(7) ف ت - قبل أن يصيب الصيد فأصاب في وجهه ذلك.