يلزمه، ولا يلزم الشريك ذلك ما دامت المرأة في العدة. فإن أقر لها بعد انقضاء العدة بدين من مهر لزمه، ولا يلزم شريكه. وإنما بطل [1] إقراره لها وهي في العدة عن شريكه لأن طلاقه يقع عليها، ونفقته تجري عليها، ولا يستطيع أن يتزوج أربعًا ولا أختها، وهذا كله [2] قياس قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف: إقراره بالدين لجميع هؤلاء جائز عليهما، ما خلا عبده ومكاتبه.
ولو كان النكاح فاسدًا فأقر لها بمهرها وقد دخل بها لزمه ذلك ولم يلزم الشريك. ولو أقر لها بدين من غير المهر لزمهما جميعًا. ولو أعتق أم ولده وأقر لها بدين من تجارتهما لزمهما جميعًا، لأن شهادته لأم ولده بعد العتق جائزة وإن كانت في عدة. ولا تجوز شهادته لامرأته وإن كانت قد بانت منه ما دامت في العدة. ألا ترى أن امرأته لا تخرج من بيته ولا تَشَوَّفُ وأن أم الولد تخرج وتَشَوَّفُ، ويتزوج الرجل عليها أربعًا إن شاء [3] ، ويتزوج أختها، ولكن لا يقرب أختها حتى تنقضي عدة أم الولد في قول أبي يوسف ومحمد، ولا يتزوج على امرأته أربعًا وهي في العدة.
ولو أقر لأم امرأته بدين كان جائزًا عليه وعلى شريكه. وكذلك ولد المرأة من غيره. وكذلك أبو المرأة وجدها.
وإذا أقرت المرأة المفاوضة بدين لزوجها لم يلزم شريكها شيء. وإن أقرت لابن زوجها أو لأبيه أو لأمه لزم ذلك شريكها ولزمها في قول أبي حنيفة.
(1) ف: أبطل.
(2) ص + في.
(3) ص - إن شاء.