الصحيح في كل شيء. إنما يكون للولي أن يفرق بينهما إذا وضعت نفسها فتزوجت غير كفؤ.
بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لأمنعن النساء فروجهن إلا من الأكفاء [1] .
وإذا تزوجت المرأة فولت أمرها رجلًا من المسلمين فزوجها كفؤًا فهو جائز، وذلك بمنزلة تزويجها نفسها، وكذلك لو تزوجت رجلًا فأجازت ذلك. وكذلك لو زوجتها امرأة أو عبد [2] أو مدبر -أبوها كان أو غيره - فزوجها فأجازت ذلك كان جائزًا.
وقال محمد بن الحسن: لا يجوز النكاح إلا بولي. وإن تزوجت بغير أمر الولي. فالنكاح موقوف حتى يجيزه الولي أو القاضي، إلا أن لا يكون [3] لها ولي فيجوز.
(1) روي بلفظ:"لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء". انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 152؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 52. وفي ذلك أحاديث مرفوعة ضعفها الحفاظ. انظر: نصب الراية للزيلعي، 3/ 196 - 199.
(2) ز: أو عبدا.
(3) ز: إلا أن يكون. وهو كذلك في الكافي، 1/ 44 ظ؛ والمبسوط،5/ 14. ويظهر من الخط في نسختي م ف أن"لا"زيدت فيما بعد. لكن الزيادة هي المناسبة للسياق. وعبارة الحاكم هكذا: وفي رواية عن أبي حفص زيادة وهو قوله إلا أن يكون لها ولي فيجوز. وعبارة السرخسي: إلا أن يكون لها ولي فحينئذ يجوز. ثم قال السرخسي: وهذا شيء رواه أبو رجاء بن أبي رجاء عن محمد -رحمهما الله تعالى- أنه قال: سألته عن النكاح بغير ولي، فقال: لا يجوز. قلت: فإن لم يكن لها ولي؟ قال: يرفع أمرها إلى الحاكم ليزوجها. قلت: فإن كانت في موضع لا حاكم في ذلك الموضع؟ قال: يفعل ما قال سفيان -رحمه الله تعالى-. قلت: وما فعل سفيان؟ قال: تولي أمرها رجلًا ليزوجها. انظر: المبسوط، 5/ 14 - 15.