قلت: أرأيت رجلًا نصب شبكة فوقع فيها صيد فجاء رجل فأخذه وقد كان الصيد لا يقدر على الذهاب لمن يكون الصيد؟ قال: لصاحب الشبكة.
قلت: أرأيت الرجل يصيد الباز أو الصقر في أرض مصر أو سواب وفي رجليه سَيْر [1] وهو يعرف أنه أهلي وقد كان للناس أترى له أن يعرّفه؟ قال: نعم. قلت: ولا تعد هذا صيدًا؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنك ترده على صاحبه إن قدرت عليه. قلت: وكذلك إن كان في رجليه جَلاجِل [2] ويعرف [3] أنه كان للناس؟ قال: نعم، هو بهذه المنزلة، ولا يكون هذا صيدًا. قلت: وكذلك الرجل يصيد الظبي في عنقه قلادة؟ قال: نعم، ينبغي له أن يعرّفه، ولا يكون هذا صيدًا.
قلت: أرأيت الرجل يصيد الحمامة في مصر يعرف أن مثلها لا تكون [4] وحشية ويعلم أنها للناس أترى له أن يعرّفها؟ قال: نعم. قلت: ولا ترى هذا صيدًا؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الرجل يصيد الظباء أو الطير أو حمار وحش ثم يُحْرِم فيرسله ثم يصيده بعد ذلك حلال فيجيء صاحبه بعد ذلك أترى له أن يأخذه ويكون أحق به؟ قال: نعم. قلت: لمَ وقد كان خلى سبيله؟ قال: لأنه وجب عليه أن يخلي سبيله من قبل إحرامه، وأما أن يكون يخرجه ذلك من ملكه فلا.
قلت: أرأيت الرجل يقتل الباز لرجل وهو متعلم ما عليه؟ قال: عليه قيمته متعلمًا بالغًا ما بلغ. قلت: وكذلك كلب الصيد؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت كلب [5] الماشية إذا قتله رجل هل يغرم قيمته؟ قال:
(1) حبل يقطع من الجلد. انظر: القاموس المحيط،"سير".
(2) م ف ت + أو سير. والتصحيح من ب. وجلاجل جمع جُلْجُل وهو جرس صغير يوضع في الدواب انظر: المغرب،"جلجل"؛ ولسان العرب،"جلجل".
(3) ف: يعرف.
(4) ت: لا يكون.
(5) م ف: الكلب.