فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 6784

بالدين فيؤدَّى إلى أصحاب الدين، فإن فضل شيء نُظر إلى قيمة العبد يوم جنى وإلى [1] الجناية، فيؤخذ مما بقي [2] الأقل من ذلك، ثم يؤدَّى إلى المولى ما بقي من المكاتبة، ويكون ما بقي [3] ميراثًا [4] بين ورثته. قلت: أرأيت إن لم يكن فبما بقي وفاء ما القول في ذلك؟ قال: يُبدَأ فيؤدَّى الدين قبل الجناية، فإن فضل شيء كان لصاحب الجناية، وإن لم يفضل شيء فلا شيء له. قلت: ولا يحاصّ صاحب الجناية صاحب الدين؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن المكاتب قد مات قبل أن يُقضَى عليه بالجناية وقبل أن تصير الجناية دينًا عليه. قلت: أرأيت إن كان قُضي عليه بالأقل من الجناية أو من القيمة قبل أن يموت، ثم مات وعليه دين وقد ترك مالًا، ما القول في ذلك؟ قال: يكون ما ترك بين أصحاب الدين وأصحاب الجناية بالحصص. قلت: ومن أين اختلف هذا والأول؟ قال: لأنه قد قضي عليه بالجناية فقد صار دينًا عليه، وهو أسوة الغرماء [5] فيما ترك.

قلت: أرأيت المكاتب إذا جنى جناية، ثم مات قبل أن يقضى عليه بذلك أو بعدما قضي عليه، وقد ترك مالا، وللمولى [6] عليه دين، ما القول في ذلك؟ قال: يُبدَأ بالجناية فيُعطَى أهلُ الجناية، فإن فضل شيء أخذ المولى دينه، ثم أخذ بعد ذلك ما بقي من المكاتبة، ويعتق العبد. قلت: وسواء إن كان قُضي عليه بالجناية أو لم يُقضَ عليه؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن دين غير المولى أحق من دين المولى، فلا يكون للمولى شيء حتى يؤدَّى ما عليه من الجناية أو دين.

قلت: أرأيت مكاتبًا جنى جناية ثم مات ولم يدع مالًا إلا مائة درهم، ولم يُقضَ [7] عليه بالجناية، والمكاتبة أكثر مما ترك، ما القول في ذلك؟ قال: يكون ما ترك للمولى. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد مات عبدًا

(1) ط - وإلى.

(2) ط: مابقي.

(3) ز + من المكاتبة ويكون ما بقي.

(4) ز: ميراث.

(5) ط: للغرماء.

(6) ف: للمولى.

(7) ز: يقضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت