أو مفاوض وصاحب البضاعة المفوض إليه ذلك. وكل واحد من هؤلاء وكّل رجلين بالبيع والشراء لم يجز فعل أحدهما دون الآخر.
وإذا وكَّل الرجل وكيلين بالبيع فباع أحدهما لم يجز؛ لأنه لم يرض ببيعه وحده. وكذلك لو وكلهما بالشرى أو بالإجارة أو بالمكاتبة أو بعتق عبد له على مال أو بخلع امرأته أو بنكاح أو بطلاق على مال لم يجز في ذلك فعل أحدهما دون الآخر. وكذلك لو مات أحدهما أو ذهب عقله ذهابًا مطبقًا لم يجز فعل الآخر في شيء من ذلك، لأنه لم يرض برأيه وحده. ولو فعل أحدهما ذلك والآخر حاضر فأجاز ذلك كان جائزًا، وكان هذا الآن كفعلهما جميعًا. ولو وكلهما بطلاق امرأته فطلق أحدهما جاز، لأنه ليس في هذا غبن. ولو جعل أمرها بيدهما لم يجز طلاق أحدهما دون الآخر. وكذلك لو قال: طلقاها إن شئتما، لم يجز طلاق واحد منهما دون الآخر، لأنهما لم يجتمعا على المشيئة.
وإذا وكَّل الرجل عبدًا أو حرًا أو صبيًا أو رجلًا أو امرأة أو ذميًا أو مسلمًا [1] فهو في ذلك كله سواء، لا يجوز فعل أحدهما دون الآخر [2] .
وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع خادم فباعها ثم أقال البيع لزمه المال، وكانت الجارية له. وكذلك لو لم يكن قبضها المشتري حتى أقاله من غير عيب أو من عيب [3] بعدما قبض فإن الخادم تلزمه [4] ، ويلزمه الثمن. ولو كان المشتري بالخيار فردها بالخيار من غير قضاء قاض أو كان البائع بالخيار ففسخ [5] البيع كان هذا جائزًا، وتلزم [6] الخادم الآمر.
(1) ز: ومسلمًا.
(2) أي: إذا كان أحد الوكيلين واحدًا ممن ذكرهم فلا يجوز فعل أحدهما دون الآخر.
(3) ز: أو عيب؛ ع - أو من عيب.
(4) ز: يلزمه.
(5) م ز ع: فسخ. والتصحيح من ب.
(6) ز: ويلزم.