فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 6784

وأشار بيده إلى رجل فإذا هو لا شيء لم يحنث في قول أبي حنيفة [1] ومحمد. ويحنث في قول أبي يوسف وزفر في [2] هذا كله.

وإذا حلف بطلاق امرأته ليأتين البصرة ولم يوقت لذلك وقتًا فمات قبل أن يأتيها كان الطلاق يقع على امرأته. فإن كان دخل بها فلها الميراث؛ لأن الطلاق قد وقع عليها قبل الوقت وهو فارّ، والعدة عليها أبعد الأجلين: أربعة أشهر وعشر تستكمل [3] فيها ثلاث حِيَض. وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولا ميراث لها؛ لأنه قد حنث ووقع الطلاق عليها حيث مات ولم يأت البصرة. وقال أبو يوسف في المسألة الأولى: عليها العدة بالحيض وليس عليها الشهور. ولو بقي الرجل لم يمت فماتت امرأته كان له الميراث منها؛ لأن الحنث والطلاق لم يقع عليها بَعْدُ. ألا ترى أنه يقدر أن يأتي البصرة. وكذلك لو حلف بعتق عبده أو بيمين غير ذلك فمات قبل أن يقع وقع الحنث عليه.

ولو حلف بطلاق امرأته ثلاثًا إن لم تأت امرأته البصرة ولم يوقت لذلك وقتًا فماتت قبل أن تأتيها [4] وقع عليها الطلاق قبل أن تموت ولا ميراث للزوج. ولو مات الزوج وبقيت المرأة لم يقع عليها الطلاق وكان لها الميراث؛ لأنها قد تقدر على أن تأتي [5] البصرة. وفي المسألة الأولى قد ماتت ولم تأت البصرة فوقع الحنث عليها.

وكذلك كل شيء حلف عليه الرجل ليفعلنه ولم يوقت فيه وقتًا فمات قبل أن يفعله وجب عليه الحنث.

ولو حلف رجل بعتق كل مملوك له أن لا يكلم فلانًا وليس له مملوك يومئذ ثم اشترى رقيقًا ثم كلم فلانًا لم يقع عليهم العتق؛ لأنه لم يحلف يوم حلف وهم عنده. وإن [6] كان له رقيق ثم حلف ثم باعهم ثم كلم فلانًا

(1) م - حنيفة، صح هـ.

(2) م - في.

(3) ق: يستكمل.

(4) ق: أن يأتيها.

(5) ق: أن يأتي.

(6) ق: ولو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت