يحنث؛ لأن اسم الخيل يجمعها [1] ، والبراذين لا يجمعها [2] ، والفرس لا يجمعها [3] .
ولو حلف أن لا يركب وهو ينوي الحمر [4] ولم يسم دابة ولا غير ذلك لم تكن [5] نيته هذه بشيء. وإن ركب بغلًا حنث أو فرسًا؛ لأنه لم يقل: لا أركب دابة، إنما قال: لا أركب، وهذا لا يكون فيه نية.
ولو حلف أن لا يركب دابة وهو راكب فمكث على حاله ساعة واقفًا أو سائرًا حنث؛ لأنه راكب بعد يمينه. فإن نزل حين حلف لم يحنث.
ولو حلف لا يركب دابة فحمله إنسان على دابة وهو كاره لم يحنث، لأنه لم يركب، إنما حُمِلَ عليها. وإن كان هو أذن في نفسه أو أمر بذلك فقد حنث.
ولو حلف أن لا يركب دابة فركب دابة بسَرْج أو بإِكَاف [6] أو عريانًا فإنه يحنث. ولو حلف [7] أن لا يركب دابة لفلان فركب دابة لعبده لم يحنث إذا لم يكن [8] له نية حين حلف. فإن كان نوى حنث. وكذلك [9] لو حلف [10] أن لا يدخل دارًا لفلان فدخل دارًا لعبده. وكذلك لو حلف أن لا يستخدم خادمًا لفلان فاستخدم خادمًا لعبده، وسواء إن [11] كان عبدًا ليس عليه دين أو عليه دين. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وفيها [12] قول آخر: إنه يحنث إذا فعل شيئًا من هذا؛ لأن كل مال لعبده فهو للسيد. وهو قول [13]
(1) ق: يجمعهما.
(2) لنا- والبراذين لا يجمعها، صح هـ.
(3) م - والفرس لا يجمعها.
(4) م: الخمر.
(5) ق: لم يكن.
(6) الإكاف ما يوضع على الحمار للركوب عليه. انظر: المغرب،"أكف".
(7) ق - حلف.
(8) ق: لم تكن.
(9) ق - وكذلك.
(10) ق: ولو حلف.
(11) م - إن.
(12) م: ففيها.
(13) ق - قول.