فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 6785

ماله، ثم أراد أن يشتري برأس ماله منه بَيْعًا⁽١⁾قبل أن يقبضه، فلا خير في ذلك، ولا ينبغي له أن يشتري شيئًا ولا يأخذ إلا سلمه بعينه أو رأس ماله. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي⁽٢⁾.

وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دراهم⁽٣⁾في طعام ودنانير⁽٤⁾في طعام، قد علم وزن الذهب، ولم يعلم وزن الدراهم، فلا خير في هذا حتى يعلم وزنهما⁽٥⁾جميعًا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: هو جائز.

وإذا أسلم الرجل إلى الرجل عشرة دراهم في ثوبين يهوديين إلى أجل معلوم، واشترط طولًا معلومًا وعرضًا معلومًا ورقعة⁽٦⁾معلومةً، فهو جائز، ولا يضره أن لا يسمى⁽٧⁾رأس مال كل واحد منهما على حدة. وأكره له أن يبيع واحدًا منهما مرابحة على خمسة دراهم؛ لأنه إنما يقومها بالظن والحزر⁽٨⁾. ولا بأس أن يبيعهما⁽٩⁾جميعًا مرابحة على عشرة دراهم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس بأن يبيع أحدهما مرابحة على خمسة دراهم.

وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوب يهودي وثوب سابِرِي⁽١٠⁾ولم يسم رأس مال كل واحد منهما فالسلم فاسد، وليس هذا كالثوبين اليهوديين؛ لأن هذين من صنفين مختلفين، وذلك من صنف واحد. وقال أبو يوسف: هو جائز.

==================== (١) يستعمل البيع بمعنى المبيع. انظر: المغرب،"بيع".

(٢) م ع - النخعي. وسيأتي قريبا عند المؤلف بإسناده عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وانظر: الآثار لأبي يوسف، ١٨٧. وانظر للروايات في ذلك: نصب الراية للزيلعي، ٤/ ٥١.

(٣) م ع: دراهما.

(٤) م: ودنانيرا؛ ع: أو دنانيرا.

(٥) ع: وزنها.

(٦) يقال: رقعة هذا الثوب جيدة، يراد غلظه وثخانته. انظر: المغرب،"رقع".

(٧) م: أن يسمي.

(٨) ع: والحرز.

(٩) ع: يبيعها.

(١٠) ف: سابوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت