فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 6785

وإذا اشترط رب السلم في سلمه أن يوفيه إياه في منزله فلا بأس به، وهذا وحمله في القياس سواء، غير أنا نأخذ في حمله إلى منزله بالقياس، ونأخذ في هذا بالاستحسان.

ولا خير في السلم في الحطب عددًا؛ لأنه مجهول لا يعرف فيه الصغير والكبير.

ولا بأس بالسلم في الجبن والمَصْل⁽١⁾إذا اشترط من ذلك ضربًا معلومًا وأجلًا معلومًا ومكانًا معلومًا يوفيه فيه.

ولا خير في السلم في القَصِيل⁽٢⁾ولا في الحشيش أحمالًا ولا أوقارًا ولا حُزَمًا⁽٣⁾.

وإذا اختلف الرجلان في السلم فقال الذي أسلم: أسلمت إليك في ثوب يهودي، وقال الذي عليه السلم: بل هو زُطِّي، وليس بينهما بينة، فإن الذي عليه السلم يحلف بالله ما هو يهودي، فإن نكل عن اليمين لزمه ثوب يهودي، وإن حلف برئ، وعلى الطالب أن يحلف بالله ما هو زُطِّي على ما ادعى الآخر، فإن نكل عن اليمين لزمه دعوى⁽٤⁾صاحبه، وإن حلف برئ ورد عليه رأس ماله. وإن قامت لهما بينة أخذت ببينة الطالب في قول أبي يوسف.

وإن اتفقا أنه ثوب يهودي غير أنهما اختلفا في الصفة فقال المطلوب: طوله خمسة أذرع في ثلاثة أذرع⁽٥⁾، وقال الطالب: بل هو ستة أذرع في ثلاثة أذرع، واتفقا على ما سوى ذلك، فإن هذا والأول في القياس

==================== (١) ع: والمصلى. المَصْل: عُصَارة الأقِط، وهو ماؤه الذي يُعْصَر منه حين يُطْبَخ. انظر:

المصباح المنير،"مصل".

(٢) ع: في الفصل. القَصْل قطع الشيء، ومنه القَصِيل، وهو الشعير يُجَزّ أخضر لعلف الدواب، والفقهاء يسمون الزرع قبل إدراكه قصيلا، وهو مجاز. انظر: المغرب،"قصل".

(٣) ع: خرما.

(٤) ع: لزمه ثوب يهودي.

(٥) م - في ثلاثة أذرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت