فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الطعام فاعزله في بيتك أو في غَرَائِرِك⁽١⁾، ففعل ذلك الذي عليه السلم⁽٢⁾، وليس رب السلم بحاضر، فلا يجوز ولا يكون هذا قبضًا من رب السلم. وكذلك لو كاله في غَرَائِر لرب السلم بأمره غير أن رب السلم ليس بحاضر لم يحضر الكيل لم يكن هذا قبضًا. وإن وكل رب السلم بقبض ذلك غلام الذي عليه السلم أو ابنه فهو جائز. وكذلك لو قال: زن⁽٣⁾ما عليك من الدراهم فاعزلها لي⁽٤⁾في بيتك، ففعل ذلك لم يكن هذا قبضًا من الطالب. وقال محمد: كان أبو حنيفة يقول: لو أن رجلًا اشترى من رجل طعامًا بعينه على أنه كر ثم دفع إليه غرائر⁽٥⁾فأمره أن يكيله فيها وليس المشتري بحاضر ففعل إنه قبض، وله أن يبيعه. ولو لم يكن اشتراه ولكن أسلم إليه فيه⁽٦⁾فدفع إليه غرائر⁽٧⁾يكيله فيها فكاله وهو غائب عنه لم يكن قَبَض ولم يجز. وفرّق ما بينهما وقال: ألا ترى أنه إذا اشتراه بعينه أنه له، فإذا أمره بكيله في غرائره فكأنه أمره أن يطحنه، فيجوز ذلك ويكون قبضًا منه؛ لأنه شيء بعينه يملكه أحدث⁽٨⁾فيه عملًا بأمره فصار قابضًا، والسلم دين لا يملكه بعينه، فإن ما طحنه⁽٩⁾وكاله فهو من مال الذي عليه، ولا يكون قابضًا من حنطة دقيقًا في السلم، وهما مختلفان.
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل⁽١٠⁾في كر حنطة ثم أسلم الآخر إليه في كر حنطة وأجلهما واحد وصفتهما واحدة أو مختلفة فلا يكون شيء⁽١١⁾من ذلك قصاصًا. وإن تقاصا⁽١٢⁾به فلا يجوز. ألا ترى أنه يبيع ما لم يقبض كل
==================== (١) الغِرَارَة: الجُوَالِق، واحدة الغَرَائِر، وتستعمل لحمل التبن غالبًا. انظر: لسان العرب،"غرر".
(٢) ع - كل ما لي عليك من الطعام فاعزله في بيتك أو في غرائرك ففعل ذلك الذي عليه السلم.
(٣) ع: ان.
(٤) ف ع - لي.
(٥) م: غرائرا.
(٦) م - فيه.
(٧) م ع: غرائرا.
(٨) ع: أخذت.
(٩) ط: فأما ما طحنه.
(١٠) ع: إلى رجل.
(١١) ع: يون شيئًا.
(١٢) ع: تقا.