فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 6785

فاسدًا، ولا يجوز إن أراد أن يعود⁽١⁾إلى ذلك إلا⁽٢⁾باستقبال السلم. ولو باع جاريةً⁽٣⁾أو عبدًا أو ثوبًا بشيء مما يكال أو يوزن إلى أجل، ثم تفرقا قبل أن يقبض جاريته، غير أن البائع لم يمنعه من قبض ذلك، كان البيع جائزًا، وكان له أن يقبض متى ما⁽٤⁾شاء. وهذا والسلم في القياس سواء، غير أني أخذت في السلم بالاستحسان. ألا ترى أنه لو باع ثوبًا بحنطة كيلًا مسمى وضربًا مسمى⁽٥⁾ولم يجعل لذلك أجلًا كان جائزًا، ولو أسلم هذا الثوب في كر حنطة على هذه الصفة ولم يجعل له أجلًا كان فاسدًا.

وإذا⁽٦⁾أسلم الرجل إلى الرجل في طعام، فقال له رجل آخر بعدما نقد⁽٧⁾وتفرقا أو قبل أن يتفرقا: أشركنى فيه، فإن الشركة لا تجوز؛ لأن الشركة بيع، وهذا بيع ما لم يقبض.

فإذا أخذ الرجل بالسلم رهنًا يكون فيه وفاء بالسلم، فهلك الرهن، فقد بطل السلم؛ لأن الرهن بما فيه. ولو لم يهلك الرهن⁽٨⁾حتى يموت المسلم إليه وعليه دين، كان صاحب السلم أحق بالرهن، يباع له في حقه حتى يستوفي. ولو كان الرهن أقل من قيمة السلم ثم هلك رجع رب السلم بالفضل، وبطل من سلمه بقدر قيمة الرهن. ولو كان الرهن أكثر من السلم بطل السلم كله، وكان المرتهن في فضل الرهن أمينًا. وهذا القول في الرهن قول أبي حنيفة.

محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم⁽٩⁾. وبه كان يأخذ أبو حنيفة. وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا أسلم الرجل إلى الرجل في طعام، فلم يتفرقا ولم

==================== (١) ع: أن يعودوا.

(٢) ع - إلا.

(٣) ف - جارية، صح هـ.

(٤) ع - ما.

(٥) ع - وضربا مسمى.

(٦) ع: فإذا.

(٧) ف: نفذ.

(٨) م - الرهن؛ ع: لم يكن هلك الرهن.

(٩) يأتي بنفس الإسناد في أوائل الرهن. انظر: ٢/ ١ ظ. وانظر: الآثار لأبي يوسف، ١٩٦؛ والآثار لمحمد، ١٣٤.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت