فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 6785

وجه الاقتضاء منه، ثم باعه وربح فيه أو أكله، ثم قضى رب السلم طعامًا مثله وفَضَلَ في يده فَضْلٌ من ذلك، فهو له حلال؛ لأنه قبضه على وجه الاقتضاء منه⁽١⁾.

ولو كان قبضه على وجه الرسالة فإنه رسول فيه حتى يدفعه إلى رب السلم. فإن فعل به شيئًا⁽٢⁾من ذلك كان ينبغي له أن يتصدق بالربح، وكان لا يحل الفضل.

وإن قضى الكفيل السلم من ماله قبل أن يقبضه من المكفول عنه، ثم صالح المكفول عنه على دراهم أو شعير⁽٣⁾، أو⁽٤⁾غير ذلك مما يكال أو يوزن، أو على عروض أو على حيوان، غير أن ذلك يدًا⁽٥⁾بيد فهو جائز، مِن قِبَل أن الكفيل هاهنا مقرض للمكفول عنه، وليس بمنزلة رب السلم. ألا ترى أن له قرضًا⁽٦⁾على المكفول عنه، فلا بأس بأن يبيع القرض ببعض ما ذكرناه⁽٧⁾.

وليس لرب السلم أن يبيع المسلم⁽٨⁾بشيء من ذلك لا يأخذ إلا طعامه أو رأس ماله. ولا ينبغي له مع ذلك إن صالح على رأس ماله أن يشتري به شيئًا حتى يقبضه.

قال: أخبرنا أبو سليمان⁽٩⁾عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك⁽١٠⁾.

==================== (١) ع - منه.

(٢) ع: شيء.

(٣) ع: على دراهما أو شعيرا.

(٤) ع + على.

(٥) ع: يد.

(٦) ع: قرض.

(٧) م ع: ما ذكرنا.

(٨) ع: السلم.

(٩) ورد في أول كتاب البيوع ذكر اسم الراوي أحمد بن حفص، وهنا ذكر أبا سليمان، فيظهر أن الروايتين مختلطتان وأن الكتاب ليس من رواية أحدهما تمامًا.

(١٠) مر بلاغًا للمؤلف. وانظر: الآثار لأبي يوسف، ١٨٧. وانظر للروايات في ذلك: نصب الراية للزيلعي، ٤/ ٥١.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت