فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 6784

وإذا اشترى الرجل عبدين صفقة واحدة فإذا أحدهما [1] حر فإن البيع [2] فاسد لا يجوز في العبد منهما؛ لأنه صفقة واحدة. أرأيت لو باعه عبدًا وخنزيرًا أو ميتة ألم يبطل البيع كله، فكذلك [3] الحر لا يجوز بيعه.

وإذا اشترى الرجل عبدين فإذا أحدهما مكاتب أو مدبر، أو اشترى أمتين فإذا إحداهما أم ولد، وقد قبض المشتري المبيع، فإنه يرد المكاتب والمدبر وأم الولد في ذلك بحصته، ويلزم الآخر [4] بحصته من الثمن، ولا يشبه هذا الحر. ألا ترى أن بعض الفقهاء يجيز بيع أم الولد والمدبر، وأن هؤلاء رقيق بعد لم يعتقوا. وليس للمشتري خيار [5] في الباقي منهما إذا علم بذلك يوم اشترى.

وإذا اشترى الرجل شاتين مذبوحتين فإذا إحداهما ذبيحة مجوسي أو ذبيحة مسلم [6] ترك التسمية عمدًا أو ميتةً، فعلم بذلك قبل القبض أو بعده، فالبيع فاسد في ذلك كله. وكذلك دَنَّين [7] من خل فإذا إحداهما خمر، كان البيع فاسدًا باطلًا لا يجوز واحد منهما. والقبض في هذا وغير القبض سواء. ألا ترى أن مسلمًا لو قال لمسلم: أبيعك هذا الخمر وهذا الخل بدراهم، أو أبيعك [8] هذا اللحم وهذه الميتة بدراهم، كان هذا فاسدًا لا يجوز. وكذلك الذي يجيز بعض هذا قد أجاز ما لم يحل بيعه لمسلم ولا شراؤه.

وإذا اشترى الرجل غنمًا أو بقرًا أو إبلًا أو رقيقًا [9] أو عِدْل زُطِّي [10]

(1) ع: فا احدها.

(2) ع: فالبيع.

(3) ف: فلذلك.

(4) ع: الاخذ.

(5) م - خيار.

(6) ف ع: المسلم.

(7) ع: دننين (مهملة) .

(8) ع: أو بيعك.

(9) ف م: أو تبيعا (مهملة) ؛ ع: أو تقيقا (مهملة) . والتصحيح من ط؛ والكافي، 1/ 167 و؛ والمبسوط، 5/ 13.

(10) م: نطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت