فإن لم يصنع شيئًا مما ذكرت واختار ردها على البائع بغير محضر من البائع ثم هلكت في يده بعد ذلك فعليه الثمن. وليس اختياره بغير محضر من البائع [1] بشيء. لو شاء [2] أن يقول [3] بعد ذلك: قد رضيتها وأخذتها كان له ذلك. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: رده [4] بغير محضر من البائع جائز، وكان قوله الأول مثل قول أبي حنيفة.
ولو اختار ردها [5] بقلبه كان ذلك باطلًا.
وإذا كان الخيار للبائع وقد قبضها المشتري فماتت في يد [6] المشتري فعليه القيمة؛ لأنه قد أخذها على وجه البيع. ولو لم تمت [7] ولكن أعتقها البائع أو دبرها أو وهبها وقبضها الموهوبة له أو رهنها وقبضها المرتهن أو أجرها وقبضها المستأجر أو لم يقبضها [8] أو كاتبها أو وطئها فهذا كله اختيار ونقض للبيع.
ولو لم يقبض ولم يصنع [9] شيئًا مما ذكرت واختار رد البيع بغير محضر من المشتري ولم يقبضها [10] منه كان هذا باطلًا، وكان المشتري ضامنًا لقيمتها إن ماتت في يديه. وله بعد هذا المنطق أن يجيز [11] البيع ما دامت حية في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف كما وصفت لك: نقضه [12] جائز بغير محضر من المشتري.
(1) ف م - ثم هلكت في يده بعد ذلك فعليه الثمن وليس اختياره بغير محضر من البائع، والزيادة من ع. ونفس العبارة في ط إلا أن فيه:"في يديه"، وزيادة"الرد"بعد"اختياره". والعبارة بمعناها في المبسوط، 13/ 44. وعبارة ب: ولو لم يكن شيء من ذلك فاختار الرد على البائع بغيبته لم يصح رده عند الحبرين والخيار باق. والمقصود بالحبرين أبو حنيفة ومحمد.
(2) ف م ع: أو شاء. والتصحيح من ط.
(3) ع: أو يقول.
(4) ع: رد.
(5) م: ذلك.
(6) ع: في يدي.
(7) ع: يمت.
(8) ع: لم يعتقها.
(9) ع: يفعل.
(10) م: ولو لم يقبضها.
(11) ع: أن يخير.
(12) ع: بضعة.