فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 6784

الباقي منهما، وعليه الثمن كله. وكذلك لو لم يهلك ولكنه أصابه عيب عنده من عمله [1] أو من غير عمله. وكذلك لو باعه أو باع بعضه فإنه لا يستطيع أن يرد الصحيح منهما بالخيار إلا وهذا معه؛ لأنهما صفقة واحدة، وقد لزم الذي دخله العيب، فإذا لزمه ذلك لزمه الآخر.

وإذا كان له الخيار أن يأخذ أحدهما [2] دون الآخر ولم يكن له إلا أن يأخذ واحدًا بعشرة فهلك أحدهما أو دخله عيب من عمله أو من غير عمله فإنه يلزمه الذي هلك أو الذي دخله عيب بعشرة ويرد الباقي. وإذا لم يهلك ولم يدخله عيب ثم هلكا جميعًا معًا فإن عليه نصف ثمن كل واحد منهما. وكذلك لو كانا مختلفي الثمن. فإن كانا قائمين [3] بأعيانهما واختار أحدهما ألزمته [4] ثمنه وكان في الآخر أمينًا، فإن ضاع عنده [5] بعد ذلك لم يكن عليه ضمان. وأصل هذا البيع في القياس فاسد؛ لأنه اشترى ما لم يعرف وما لم يعلم. ألا ترى أنه لو اشترى ثوبًا من عشرة أثواب أو أكثر من ذلك فقال: آخذ أيها [6] شئت [7] ، أو قال البائع: ألزمك [8] أيها شئت، أو كانت حيوانًا [9] من البقر والإبل والغنم فقال: قد أخذت منك واحدة من هذه بعشرة، كان هذا باطلًا لا يجوز. ولكني أستحسن في ذلك في الثوبين والثلاثة إذا كان المشتري قد قبض واختاره.

وإذا اشترى الرجل خادمين إحداهما [10] بألف درهم، والأخرى بخمسمائة، على أن يأخذ أيهما شاء ويترك الأخرى، فأعتقهما جميعًا في كلمة واحدة، فإنه يخير: فأيهما [11] اختار [12] وقع العتق عليها بالثمن الذي يسمى [13] ، ويرد الأخرى.

(1) ع + أو من عمل غيره.

(2) ع: أن يأخذهما.

(3) ع: باقيين.

(4) ع: لزمته.

(5) ع: عبده.

(6) ف: خذ أيها؛ م: احداهما.

(7) ع: نسيت.

(8) ع: ألزمتك.

(9) ع: كان حيوان.

(10) ف م: أحدهما. والتصحيح من ط.

(11) ف: يخيره أيهما.

(12) ف م: اختاره.

(13) ع: تسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت