وإذا ابتاع الرجل خادمًا من رجل فطعن المشتري بعيب فقال البائع: ما هذا بخادمي، فالقول قول البائع مع يمينه بالله، وعلى المشتري البينة أنه اشترى منه هذه الجارية.
وإذا اشترى الرجل جارية على أنها بكر فوجدها ثيبًا فإنه لا يصدق على ذلك، والقول قول البائع أنها بكر مع يمينه، وعلى المشتري البينة أنها ثيب.
وإذا اشترى الرجل جوزًا أو بيضًا فوجده فاسدًا كله وقد كسره فله أن يرده، ويأخذ الثمن كله. وكذلك البطيخ والفاكهة إذا وجدها فاسدة كلها بعدما يكسرها فله أن يرده، إذا كان لا يساوي شيئًا فهو فاسد.
وإذا اشترى الرجل عبدًا قد حل دمه بقصاص فقتل عنده فإنه يرجع على البائع بالثمن كله. وكذلك لو كان مرتدًا فقتل عنده. ولو باعه وهو [1] سارق فقطعت [2] يده عنده كان له أن يرده ويأخذ الثمن كله. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد [3] : إنه يقوم سارقًا ويقوم غير سارق ثم يرجع بفضل ما بينهما من الثمن، ولا يستطيع أن يرده بعد القطع. وكذلك حلال الدم. ولو كان هذا مستقيمًا [4] كان الرجل إذا اشترى جارية حاملًا فماتت في نفاسها وقد دلس له الحمل كان له أن يرجع بالثمن كله. وهذا ليس بشيء.
وإذا اشترى الرجل جارية وعبدًا [5] فزوجهما ثم وجد بهما عيبًا لم يكن له أن يردهما لما أحدث فيهما. فإن طلقها ثلاثًا بائنًا [6] ولم يكن دخل بها كان [7] له أن يردهما.
(1) ع - وهو.
(2) م: فقطت.
(3) م - ومحمد.
(4) ع: مستقيم.
(5) ف م ع: أو عبدا. والتصحيح من ط؛ والكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 13/ 117.
(6) ع: ثانيا.
(7) م - دخل بها كان، صح هـ.