ولو كان المشتري هو الذي قطع اليد قبل قطع البائع ثم إن البائع قطع الرجل بعد ذلك من خلاف، فمات العبد من ذلك كله، فإن على المشتري في هذا خمسة أثمان الثمن، ويبطل عنه ثلاثة أثمان الثمن؛ لأن المشتري حين بدأ قطع [1] اليد كان قابضًا لنصف ما اشترى، ووجب عليه نصف الثمن. فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان قد منع ربع العبد، فبطل المسمى بذلك ربع الثمن. ثم مات العبد من القطعين جميعًا. فبطل [2] عن المشتري نصف الربع الباقي، وهو الثمن من جميعه، وصار عليه نصف ذلك الربع، وهو ثمن الجميع، فوجب عليه خمسة أثمان الثمن، وبطل عنه ثلاثة أثمانه.
وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدًا بألف درهم ونقده الثمن، ثم إن المشتري قطع يد العبد، ثم إن البائع قطع رجله بعد ذلك من خلاف، فمات العبد من ذلك كله، فإن العبد لازم للمشتري بجميع الثمن، وعلى البائع للمشتري ثلاثة أثمان قيمة العبد؛ لأن المشتري حين قطع يده صار قابضًا لجميع العبد، وصار البائع لا يقدر على منعه. فلما جنى عليه كان بمنزلة عبد لا بيع بينهما فيه حين جنى عليه. وهو ضامن لجنايته من قيمته، وجنايته عليه ثلاثة أثمان قيمته صحيحًا.
ولو كان البائع هو الذي قطع يده قبل ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك ثم مات منهما [3] جميعًا، وقد كان المشتري نقد الثمن، فإن المشتري يرجع على البائع بنصف الثمن الذي نقده، ويلزم العبد المشتري بنصف الثمن الذي نقد، ويرجع المشتري على البائع بثمن القيمة؛ لأن البائع قبل أن يقطع المشتري رجله [4] أبطل [5] من الثمن بعضه، ثم إن المشتري قطع رجله، فصار قابضًا لما بقي منه، ثم مات العبد من فعلِ يدٍ فَعَلَه البائع قبل
(1) ط: بقطع.
(2) ع: فبطع.
(3) ف: عنهما.
(4) م - رجله.
(5) ف م ع: بطل. والتصحيح من ط. أي أبطل البائع بعض الثمن بقطع اليد. انظر: المبسوط، 13/ 176.