يروي عنهم من الطبقة التي بعدهم. وقد كثرت هذه الزيادات في كتاب الصلاة وكتاب الصوم خصوصًا. ويمكن ذكر هذه المواضع التي ورد فيها النقل عن الكتب الأخرى كما يلي:
فتوجد في كتاب الصلاة في جميع النسخ - ما عدا نسختي حلب ويوزغات - هذه الإضافات:
-وقال أبو يوسف في الإملاء: الكثير الفاحش شِبر في شِبر [1] .
-وقال محمد في النوادر: إذا نزل الدم في قَصَبَةِ الأنف انتقض وضوؤه، وإذا وقع البول في قَصَبَةِ الذكر لم ينتقض وضوؤه [2] .
-وقال أبو حنيفة في الإملاء: أكره أن يمسح ذلك بحائط المسجد مِن داخلٍ أو بأسطوانة من أَسَاطِينه [3] .
-وقال أبو حنيفة في الإملاء: إذا كان البعر رطبًا فقليله وكثيره يفسد الماء [4] .
-وقال أبو حنيفة في الجامع الصغير: يتوضأ بالنبيذ ولا يتيمم. ورَوَى نُوح الجامع عنه أنه رجع عن هذا، وقال: يتيمم ولا يتوضأ به؛ لأن النبي
(1) وذكر ذلك الحاكم أيضًا. انظر: الكافي، 1/ 3 و. وقال السرخسي: وعن أبي يوسف في رواية الكثير الفاحش شبر في شبر، وفي رواية ذراع في ذراع، وعن محمد ... أنه قدر موضع القدمين، وهذا قريب من شبر في شبر. انظر: المبسوط، 1/ 55.
(2) وقد وردت نفس العبارة عند الحاكم الشهيد. انظر: الكافي، 1/ 4 و.
(3) هذه الزيادة موجودة أيضًا في المطبوعة؛ والكافي، 1/ 4 و. ولعل المراد من الإملاء أمالي الإمام أبي يوسف أو الإمام محمد، لأنه لا يعرف أن للإمام أبي حنيفة كتابًا يسمى الإملاء. وقد أشار إليه الأفغاني، 1/ 81. وروي أن أبا حنيفة -رحمه الله- رأى رجلًا يمسح خفيه بأسطوانة المسجد، فقال له: لو مسحته بلحيتك كان خيرًا لك. انظر: المبسوط، 1/ 85.
(4) هذه الزيادة موجودة أيضًا في المطبوعة؛ والكافي، 1/ 4 ظ. وقال السرخسي: وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة -رحمه الله- في الإملاء ... فتبين أنه من أمالي الإمام أبي يوسف. انظر: المبسوط، 1/ 87.