وعليه مثله. وكذلك اللَّبَن والجُبْن والمَصْل [1] وكل شيء مما يكال بالرطل أو يوزن. وكذلك الزعفران والمسك وكل ما يوزن من العطر على هذا النحو فإن القرض فيه جائز مستقيم، على [2] صاحبه مثله.
وأما الخشب والحطب والقصب والرياحين الرطبة والبقول فإنه لا يجوز القرض [3] في شيء من ذلك، وهو فاسد، فإن فعل رَدَدْتُه، فإن لم أجده ضمّنتُه قيمته. وكذلك الخُضَر [4] كله. وأما [5] الحناء والوَسِمَة [6] والرياحين اليابسة التي تكال كيلًا فلا [7] بأس بأن يستقرض منها كيلًا معلومًا، ويكون عليه مثله.
وكل قرض إلى أجل فهو حالّ، والأجل فيه باطل، لأنه عارية، بمنزلة رجل أعار رجلًا حائطًا [8] شهرًا، فله أن يأخذه قبل الشهر.
وكذلك [9] الحنطة والشعير وشبه ذلك مما يكال فالقرض فيه جائز.
وإذا أعار الرجل الرجل ألف درهم وقبضها فهي قرض،
(1) م ز: والبصل. والمَصْل: عُصَارة الأقِط، وهو ماؤه الذي يُعْصَر منه حين يُطْبَخ. انظر: المصباح المنير،"مصل". والأقط شيء يابس متحجِّر يتّخذ من اللبن المَخِيض يُطبَخ ثم يُترَك ثم يَمْصُل. انظر: لسان العرب،"أقط".
(2) ز - على.
(3) ف م ز + فيه.
(4) ف م ز: الحبر (مهملة) . وكذلك في ب جار. ورجحنا أن يكون"الخُضَر"بمعنى الخضراوات الرطبة غير المجففة. انظر: المغرب،"خضر". والمعنى في عدم الجواز هو كونها مضمونة بالقيمة عند الاستهلاك. انظر: المبسوط، 14/ 33.
(5) ف: أما.
(6) الوسمة بكسر السين وسكونه شجرة ورقها خِضاب، وقيل: هي الخِطْر، وقيل: هي العِظْلِم يجفف ويطحن ثم يخلط بالحناء فيَقْنَأ لونه، وإلا كان أصفر. انظر: المغرب،"وسم".
(7) م ز: ولا.
(8) الحائط بمعنى البستان، وأصله من الحائط المحيط به. انظر: المغرب،"حوط".
(9) ف م ز: وكل قرض.