ذلك، فقال: لا بأس بأن [1] يقضيه [2] أجود من دراهمه إذا لم يشترط ذلك عليه [3] .
وحدثنا عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن صِلَة بن زُفَر قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود على فرس بَلْقَاء [4] ، فقال له: إني [5] أوصي إلي في يتيم. فقال له عبد الله: لا تشتر [6] من ماله شيئًا، ولا تستقرض منه شيئًا [7] .
وحدثنا عن الحجاج عن عطاء بن أبي رباح أن ابن الزبير كان يأخذ الوَرِق بمكة من التجار، فيكتب لهم إلى البصرة أو إلى الكوفة، فيأخذون أجود من وَرِقهم. قال عطاء: فسألت عبد الله بن عباس عن أخذهم أجود من وَرِقهم، فقال: لا بأس بذلك ما لم يكن شرطًا [8] .
وحدثنا عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن أبي رباح [9] أنه كان يكره كل قرضٍ جَرَّ منفعة [10] .
(1) ز: أن.
(2) ف م: يقبضه.
(3) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 522، 523.
(4) أي في لونه سواد وبياض. انظر: مختار الصحاح،"بلق".
(5) م ز: إنه.
(6) ز: لا تشتري.
(7) المصنف لعبد الرزاق، 9/ 94؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 236. وقال السرخسي -رحمه الله-: وبه نأخذ فنقول: ليس للوصي أن يستقرض من مال اليتيم، لأنه لا يُقرِض غيرَه، فكيف يستقرضه لنفسه، وهذا لأن الإقراض تبرع، فلا يحتمله مال اليتيم، وبظاهر الحديث يأخذ محمد -رحمه الله- فيقول: إذا اشترى الوصي من مال اليتيم لنفسه شيئًا لا يجوز، ولكن أبا حنيفة يقول: مراده إذا اشترى بمثل القيمة أو بأقل على وجه لا يكون فيه منفعة ظاهرة لليتيم، لأن مقصوده من هذا الأمر له أن ينفي التهمة عن نفسه. انظر: المبسوط، 14/ 37.
(8) المصنف لعبد الرزاق، 8/ 140؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 358.
(9) ز: رياس.
(10) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 327. وقد روي مرفوعًا وموقوفًا كما سبق في الحاشية.