فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 6784

وكذلك السَّفَاتِج، يقرض الرجل الرجل ألف درهم على أن يكتب له بها سُفْتَجَة إلى بلد كذا وكذا، فهذا مكروه، والدراهم عليه حالّة، يأخذه بها إن شاء. وأما [إن] أقرضه بغير شرط وكتب له سُفْتَجَة إلى بلد آخر [1] كان هذا جائزًا لا بأس به، لأنه [بغير] [2] شرط منه.

ولو أن رجلًا [3] باع رجلًا عبدًا [4] بألف درهم إلى شهر على أن يوفيه إياها [5] بالبصرة كان هذا جائزًا، لأن هذا لا يشبه القرض. فإذا حَلَّ المال أخذه به [6] . وللبائع أن يأخذ المشتري بالثمن بالكوفة ولا يؤخره إلى البصرة، لأنه لا مَؤونة [7] عليه في ذلك. ألا ترى لو أن رجلًا اشترى عبدًا [8] بكُرّ [9] حنطة جيدة إلى أجل مسمى على أن يوفيه إياه بالبصرة كان [10] جائزًا. فكذلك الدراهم. ولكن الطعام له مَؤونة، فيأخذه [11] حيث شرط له. ولو اشترى عبدًا بألف درهم حالة على أن يوفيه إياه بالبصرة كان هذا فاسدًا، ولا يشبه هذا السلم، لأن السلم في الحال فاسد لو كان الثمن طعامًا أو زيتًا، فكذلك هو في الدراهم.

قلت: فما علة [12] فساده؟

(1) ز: كذا.

(2) الزيادتان استفدناهما من ب؛ والكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 14/ 37.

(3) ف - رجلا.

(4) م - عبدا.

(5) أي الدراهم.

(6) م ز - به.

(7) أي: الثقل، من مَأَنْتُ القوم إذا احتملت مؤونتهم، وقيل: هي العُدّة. انظر: المغرب،"مأن".

(8) ز - عبدا.

(9) الكُرّ: مكيال لأهل العراق، وجمعه أَكْرَار، فقيل: إنه اثنا عشر وَسْقًا كل وَسْق ستون صاعًا، وفي تقديره أقوال أخرى ذكرها المطرزي. انظر: المغرب،"كر".

(10) ز - كان.

(11) م ز: فيأخذ.

(12) ف م ز: عليه. ومعناه في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت